الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٣ - كتاب البيوع
فدل على أنه ملكه، و قولهم: أنه ليس بمملوك لأنه للمستأجر أن يستبيح الماء من غير أن يشتمل عليه عقد الإجارة باطل، لأن ذلك معلوم بالعادة، لأن الإنسان لا يؤجر دارا إلا و يبيح التصرف في مائها، فبطل بذلك ما قالوه.
مسألة ١٣٥: معدن الذهب يجوز بيعه بالفضة،
و معدن الفضة يجوز بيعه بالذهب.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه [١].
و الثاني: لا يجوز لأنه بيع و صرف [٢].
دليلنا قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ» [٣] و الأصل أيضا الإباحة، و المنع من ذلك يحتاج إلى دليل.
مسألة ١٣٦: إذا باع أرضا و فيها حنطة أو شعير
مطلقا من غير اشتراط الزرع، فالزرع للبائع، و يلزم المشتري تبقيته في الأرض إلى وقت الحصاد. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: يلزمه نقله و تفريغ الأرض [٥].
دليلنا: أن هذا إضرار، و النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «لا ضرر و لا ضرار» [٦] و لا يلزم مثل ذلك المشتري، فان عليه ضررا في التبقية، فإنه اشترى مع علمه بدخول هذا الضرر عليه.
[١] المجموع ٩: ٣٠٧، و فتح العزيز ٩: ٣٥.
[٢] الام ٣: ٣٣، و المجموع ٩: ٣٠٧، و فتح العزيز ٩: ٣٤.
[٣] البقرة: ٢٧٥.
[٤] الأم ٣: ٤٤، و المجموع ١١: ٣٩٤، و فتح العزيز ٩: ٢١، و مغني المحتاج ٢: ٨٢، و السراج الوهاج:
١٩٧، و شرح فتح القدير ٥: ١٠٠.
[٥] اللباب ١: ٢٨٨، و شرح فتح القدير ٥: ١٠٠، و المجموع ١١: ٣٩٤، و فتح العزيز ٩: ٢١.
[٦] تقدمت الإشارة الى بعض مصادر هذا الحديث بلفظية في الهامش رقم «٤» من المسألة «١٣١» فراجع.