الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧١ - كتاب البيوع
بسواء [١] و لم يفصل، فمن فصل فعليه الدلالة، و ما اعتبره ضرب من القياس، و عندنا لا يجوز.
مسألة ١١٧: إذا باع سيفا محلى بفضة بدراهم،
أو كان محلى بذهب فباعه بدنانير، و كان الثمن أكثر مما فيه من الذهب أو الفضة، كان ذلك جائزا و إن كان مثله أو أقل منه لم يجز.
و قال الشافعي: لا يجوز ذلك على كل حال [٢].
دليلنا على ذلك: الآية [٣]، و دلالة الأصل، و المنع يحتاج إلى دليل. و لأنه إذا كان الثمن أكثر، كان ما يقابله مثلا بمثل، و الفاضل ثمن الفضل و الغلافة مثل ما قلناه فيما تقدم.
مسألة ١١٨: فإن باع السيف بغير جنس حليته،
مثل أن يكون محلى بفضة فباعه بدنانير، أو يكون محلى بذهب فباعه بدراهم، كان ذلك صحيحا على كل حال.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل قلناه [٤].
و الثاني: لا يجوز، لأنه بيع و صرف، و هما عقدان مختلفان في الأحكام، فلم يجز الجمع بينهما في عقد واحد [٥].
دليلنا: الآية [٦]، و دلالة الأصل، و المنع يحتاج إلى دليل، و عليه إجماع الفرقة و أخبارهم [٧]، و كذلك المسألة الأولى.
[١] المتقدم في المسألة السابقة فلاحظ.
[٢] الام ٣: ٣٣، و المجموع ١٠: ٣٦٤، و بداية المجتهد ٢: ١٩٥.
[٣] البقرة: ٢٧٥.
[٤] الأم ٣: ٣٣، و المجموع ١٠: ٣٦٤.
[٥] الام ٣: ٣٣، و المجموع ١٠: ٣٦٤.
[٦] البقرة: ٢٧٥.
[٧] الكافي ٥: ٢٤٩ حديث ٢٣، و التهذيب ٧: ١١٢ حديث ٤٨٥ و ص ١١٤ حديث ٤٩٢، و الاستبصار ٣: ٩٧ حديث ٣٣٥.