الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٧ - كتاب البيوع
مسألة ١١٠: الدراهم و الدنانير تتعينان بالعقد،
فإذا اشترى سلعة بدراهم أو دنانير بعينها لم يجز له أن يسلم غيرها. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: لا يتعينان، و يجوز أن يسلم غير ما وقع عليه العقد [٢].
دليلنا: إن ما وقع عليه العقد مجمع على جوازه، و اقامة البدل مقامه يحتاج إلى دليل أو تراض، و ليس هاهنا واحد منهما.
و أيضا روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، و لا الورق بالورق، و لا البر بالبر، و لا الشعير بالشعير، و لا التمر بالتمر، و لا الملح بالملح إلا سواء، عينا بعين، يدا بيد» [٣].
فقوله (عليه السلام): «عينا بعين» يدل على أنهما يتعينان، و لو كانا لا يتعينان لما كان عينا بعين.
مسألة ١١١ [لو ثبت ان الدراهم و الدنانير يتعينان بالعقد]
إذا ثبت أنهما يتعينان، فمتى باع دراهم بدنانير، أو دنانير بدراهم، ثم خرج إحديهما زائفا، بأن يكون الدراهم رصاصا، أو الدنانير نحاسا كان البيع باطلا، و به قال الشافعي و أكثر أصحابه [٤].
و قال أبو علي الطبري في الإيضاح من أصحاب الشافعي: و من أصحابنا من قال البيع صحيح، و مخير فيه [٥].
[١] المجموع ٩: ٣٣٢، و فتح العزيز ٨: ٤٣٠، و المغني لابن قدامة ٤: ١٨٤، و الشرح الكبير ٤: ١٩٠.
[٢] بدائع الصنائع ٥: ٢٣٦، و المجموع ٩: ٣٣٢، و فتح العزيز ٨: ٤٣٠، و شرح فتح القدير ٥: ٢٨١ و ٣٨٢، و المغني لابن قدامة ٤: ١٨٤، و الشرح الكبير ٤: ١٩٠، و الفتاوى الهندية ٣: ٢١٨، و البحر الزخار ٤: ٣٨٨، و اللباب ١: ٢٢٩.
[٣] ترتيب مسند الشافعي ٢: ١٥٧ حديث ٥٤٥- ٥٤٦، و السنن المأثورة: ٢٦٨ حديث ٢٢٦، و السنن الكبرى ٥: ٢٧٦.
[٤] الام ٣: ٣١، و المجموع ٩: ٣٣٢، و فتح العزيز ٨: ٣٨٩، و بداية المجتهد ٢: ١٩٦ و ١٩٧، و المغني لابن قدامة ٤: ١٧٩، و الشرح الكبير ٤: ١٨٢، و الوجيز ١: ١٤٦.
[٥] فتح العزيز ٨: ٣٩١- ٣٨٩.