الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٩٣
و حكم بإسلامه بلا خلاف [١].
و أجاب أصحاب الشافعي عن ذلك بأن قالوا: حكمنا بإسلامه لأنه يجوز أن يكون بالغا، لأن أقل البلوغ عند الشافعي تسع سنين [٢]، و عند أبي حنيفة إحدى عشرة سنة.
و اختلف الناس في إسلام علي (عليه السلام)، فمنهم من قال: أسلم و له عشر سنين [٣]، و منهم من قال: تسع سنين [٤]، و منهم من قال: إحدى عشرة سنة [٥].
و قال الواقدي [٦] و أصح ما قيل أنه ابن إحدى عشرة سنة.
و روي عن محمد بن الحنفية أنه قال: قتل علي (عليه السلام) في السابع و العشرين من شهر رمضان، و كان له ثلاث و ستون سنة [٧].
و لا خلاف أنه قتل سنة أربعين من الهجرة، فلما هاجر النبي (عليه السلام) الى المدينة كان لعلي (عليه السلام) ثلاث و عشرون سنة، و أقام النبي (عليه السلام) بمكة
[١] شرح فتح القدير ٤: ٤٠٤، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٤: ٤٠٤، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٤: ٤٠٤، و تبيين الحقائق ٣: ٢٩٢.
[٢] مغني المحتاج ٢: ١٦٧، و السراج الوهاج: ٢٢٩.
[٣] رواه الحاكم في المستدرك ٣: ١١١، و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٤: ١٢١.
[٤] ذكره ابن هشام في السيرة النبوية ١: ٤٣١، و ابن الأثير في أسد الغابة ٤: ١٧، و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٤: ١٢١.
[٥] و هو قول الواقدي الآتي.
[٦] أبو عبد اللّه، محمد بن عمر بن واقد الواقدي. ولد سنة ١٣٠ هجرية في آخر خلافة مروان بن محمد، و قيل قبل ذلك بسنة. كما اختلفوا في وفاته فقيل: أنه توفي سنة ٢٠٦ هجرية، و قيل: أنه توفي في ذي الحجة سنة ٢٠٧ ه و قال الخطيب: أنه الواقدي توفي سنة ٢٠٩ ه. تاريخ بغداد ٣: ٢٠، وفيات الأعيان ١: ٦٤١.
[٧] رواه الحاكم في المستدرك ٣: ١٤٥، و ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣: ٣٨٧- ٣٨٨، و الطبري في تاريخه ٤: ١١٧، و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٤: ١٢٠.