الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٨٦
و إليه ذهب عامة أهل العلم [١].
و ذهب بعض الناس: إلى أنه يجوز التقاط لقطة مكة و إليه ذهب بعض أصحاب الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: لقطة الحرم حكمها حكم لقطة غير الحرم [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
و أيضا روي عن النبي (عليه السلام) أنه قال- في مكة-: «لا ينفر صيدها، و لا يعضد شجرها، و لا يختلى خلاها، و لا يحل لقطتها إلا لمنشد» [٥]. يعني لمعرف.
و روي عنه (عليه السلام) أنه نهى عن لقطة الحاج [٦].
و أيضا قوله تعالى «أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَ يُتَخَطَّفُ النّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ» [٧]. فاذا وصفه تعالى بأنه حرم فلا يجوز التقاط ما يسقط فيه.
[١] المجموع ١٥: ٢٥٣، و الوجيز ١: ٢٥٣، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٦٠، و الشرح الكبير ٦: ٣٨٥، و شرح فتح القدير ٤: ٤٣٠، و فتح الباري ٥: ٨٨، و عمدة القاري ١٢: ٢٧٥، و بلغة السالك ٢: ٣٢٤، و نيل الأوطار ٦: ٩٧.
[٢] المجموع ١٥: ٢٥٣، و الوجيز ١: ٢٥٣، و شرح فتح القدير ٤: ٤٣٠، و عمدة القاري ١٢: ٢٧٥، و فتح الباري ٥: ٨٨، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٦٠، و الشرح الكبير ٦: ٣٨٥، و نيل الأوطار ٦: ٩٧.
[٣] اللباب ٢: ١٥٩، و شرح فتح القدير ٤: ٤٣٠، و عمدة القاري ١٢: ٢٧٥، و الفتاوى الهندية ٢: ٢٨٩، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٤: ٤٣٠، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٦٠، و الشرح الكبير ٦: ٣٨٥، و نيل الأوطار ٦: ٩٧.
[٤] دعائم الإسلام ٢: ٤٩٥ حديث ١٧٦٦، و التهذيب ٦: ٣٩٥ حديث ١١٩٠.
[٥] سنن أبي داود ٢: ٢١٢ حديث ٢٠١٧ و ٢٠١٨، و صحيح البخاري ٣: ١٨، و السنن الكبرى ٥: ١٩٥، و مجمع الزوائد ٣: ٢٨٣، و في البعض منها اختلاف يسير في اللفظ.
[٦] صحيح مسلم ٣: ١٣٥١ حديث ١٧٢٤، و سنن ابي داود ٢: ١٣٩ حديث ١٧١٩، و شرح معاني الآثار ٤: ١٤٠، و الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٧: ١٩٦.
[٧] العنكبوت: ٦٧.