الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٨١
دليلنا: أنه لا دليل على كونه مضموناً عليه، و الأصل براءة الذمة. و لا دليل أيضاً على وجوب الاشهاد، و استحبابه مجمع عليه.
مسألة ٥: إذا عرّفها سنة، و أكلها بعد ذلك كان ضامناً،
إن كان لها مثل يضمن مثلا، و إن لم يكن له مثل فبالقيمة، و به قال جميع الفقهاء، و أهل العلم [١].
و ذهب قوم من أهل الظاهر: داود و غيره. إلى أنه إن أكلها بعد الحول لا يضمن، و لا يلزمه ردّ المثل، و لا القيمة [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
و روى عطاء بن يسار، عن علي (عليه السلام) أنه وجد ديناراً فأمره النبي (عليه السلام) أن يأكله، ثم جاء صاحبه فأمره أن يغرمه [٤]، و هذا نص.
و روى عمرو بن شعيب عن أبيه أن النبي (عليه السلام): «قال اعرف عفاصها [٥] و وكائها ثم عرّفها سنة، فان جاء صاحبها و إلّا فشأنك- ثم قال-:
فان جاء صاحبها يوماً من الدهر فأدها» [٦]. و هذا نص.
[١] المجموع ١٥: ٢٦٦، و كفاية الأخيار ٢: ٥، و بداية المجتهد ٢: ٣٠١، و اللباب ٢: ١٥٧، و فتح الباري ٥: ٨٤، و عمدة القاري ١٢: ٢٧٢- ٢٧٣ و المغني لابن قدامة ٦: ٣٦٧، و الشرح الكبير ٦: ٣٩١.
[٢] المحلّى ٨: ٢٥٧، و المجموع ١٥: ٢٦٦ و ٢٧٥، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٦٧، و الشرح الكبير ٦: ٣٩١، و عمدة القاري ١٢: ٢٧٣، و فتح الباري ٥: ٨٤، و بداية المجتهد ٢: ٣٠١.
[٣] التهذيب ٦: ٣٩٦ حديث ١١٩٠ و ١١٩١ و ١١٩٤.
[٤] السنن الكبرى ٦: ١٨٧، و ذكر عبد الرزاق الحديث بطوله في المصنف ١٠: ١٤٢ برقم ١٨٦٣٧.
[٥] العفاص: الوعاء الذي يكون فيه النفقة، من جلد كان أو غيره. و العفاص أيضا الجلد الذي يكون على رأس القارورة.
[٦] صحيح البخاري ٣: ١٦٣، و السنن الكبرى ٦: ١٩٢، و صحيح مسلم ٣: ١٣٤٧ و ١٣٤٩ حديث ١٧٢٢ و حديث ٥، و الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٧: ١٩٦ حديث ٤٨٦٩ و في البعض اختلاف يسير في اللفظ فلاحظ.