الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧٩
و هذا يدل على جواز الاستمتاع بالأكل و البيع و الهبة، بخلاف ما يقول أبو حنيفة في الغني لأن أبيا كان غنيا.
مسألة ٢: كلما يمتنع من الإبل، و البقر، و البغال، و الحمير فليس لأحد أخذه.
و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: من وجده له أخذه، مثل سائر الضوال من الغنم [٢].
دليلنا: أن جواز ذلك يحتاج إلى دليل.
و أيضا: روي عن النبي (عليه السلام): أنه قال- حين سأله السائل عن الإبل الضوال- فقال: «مالك و لها؟ معها حذاؤها و سقاؤها» [٣] يعني خفها و كرشها.
مسألة ٣ [كراهية أخذ اللقطة]
روى أصحابنا أن أخذ اللقطة مكروه [٤]. و به قال مالك [٥].
[١] الام ٤: ٦٨، و مختصر المزني: ١٣٥، و المجموع ١٥: ٢٧٤، و الوجيز ١: ٢٥٢، و كفاية الأخيار ٢: ٧، و المحلّى ٨: ٢٧٢، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٩٦، و الشرح الكبير ٦: ٣٤٩- ٣٥٠، و عمدة القارئ ١٢: ٢٧٠.
[٢] المبسوط ١١: ١١، و عمدة القاري ١٢: ٢٧٠، و فتاوى قاضيخان في هامش الفتاوى الهندية ٣: ٣٨٩، و الفتاوى الهندية ٢: ٢٨٩، و اللباب ٢: ١٥٨، و شرح فتح القدير ٤: ٤٢٨، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٩٦، و المحلّى ٨: ٢٧٢، و الشرح الكبير ٦: ٣٥٠.
[٣] صحيح البخاري ٣: ١٦٦، و صحيح مسلم ٣: ١٣٤٨ حديث ٢، و موطإ مالك ٢: ٧٥٧ حديث ٤٦، و سنن الترمذي ٣: ٦٥٦ حديث ١٣٧٢، و المصنف لعبد الرزاق ١٠: ١٢٩ حديث ١٨٦٠١ و ١٨٦٠٢، و السنن الكبرى ٦: ١٨٩، و الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٧: ١٩٦ حديث ٤٨٦٩.
[٤] التهذيب ٦: ٣٩٠ حديث ١١٦٥ و ١١٦٦، و الاستبصار ٣: ٦٨ حديث ٢٢٩.
[٥] بداية المجتهد ٢: ٢٩٩- ٣٠٠، و جواهر الإكليل ٢: ٢١٨، و عمدة القاري ١٢: ١٨٠، و المحلّى ٨: ٢٦١، و البحر الزخار ٥: ٢٧٨، و سبل السلام ٣: ٩٤٨- ٩٤٩.