الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦٨ - كتاب الهبة
و روى أبو هريرة، عن النبي (عليه السلام) أنه قال: «الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها» [١].
و روي عن علي (عليه السلام) أنه قال: «الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها» [٢].
و روي مثل ذلك عن عمر [٣]، و فضالة بن عبيد [٤] [٥].
مسألة ١٣ [أنواع الهبات]
الهبات على ثلاثة أضرب: هبة لمن فوقه، و هبة لمن دونه، و هبة لمن هو مثله. و كلها يقتضي عندنا الثواب.
و قال جميع الفقهاء: إنها إذا كانت لمن فوقه، أو لمن هو مثله لا تقتضي الثواب [٦]، و إذا كانت لمن هو دونه اختلفوا، فقال أبو حنيفة: لا تقتضي الثواب [٧]. و به قال الشافعي في أحد قوليه في الجديد [٨]، و نص عليه في الشفعة [٩]، و قال في القول الآخر- و هو قوله القديم-: أنها تقتضي الثواب [١٠]
[١] سنن ابن ماجة ٢: ٧٩٨ حديث ٢٣٨٧، و سنن الدارقطني ٣: ٤٤ حديث ١٨١.
[٢] سنن الدارقطني ٣: ٤٤ حديث ١٨٣، و شرح معاني الآثار ٤: ٨٢، و المحلّى ٩: ١٢٩.
[٣] شرح معاني الآثار ٤: ٨١- ٨٢، و المحلّى ٩: ١٢٩.
[٤] فضالة بن عبيد بن ناقذ بن قيس بن صهيبة، أبو محمد الأنصاري ولاه معاوية الغزو و قضاء دمشق و استخلفه على دمشق لما غاب عنها. قيل مات سنة (٥٣)، و قيل: (٦٧). انظر تهذيب التهذيب ٨: ٢٦٧- ٢٦٨.
[٥] شرح معاني الآثار ٤: ٨٢، و المحلّى ٩: ١٢٩.
[٦] المغني لابن قدامة ٦: ٣٣١، و السراج الوهاج: ٣٠٩، و مغني المحتاج ٢: ٤٠٤، و الوجيز ١: ٢٥٠، و فتح الباري ٥: ٢١٠، و عمدة القارئ ١٣: ١٤١.
[٧] المبسوط ١٢: ٥٤، و عمدة القاري ١٣: ١٤١، و فتح الباري ٥: ٢١٠، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٣١.
[٨] الوجيز ١: ٢٥٠، و مغني المحتاج ٢: ٤٠٤، و السراج الوهاج: ٣٠٩، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٣١، و عمدة القاري ١٣: ١٤١، و فتح الباري ٥: ٢١٠.
[٩] انظر الام ٤: ٣ و ٦٣.
[١٠] الوجيز ١: ٢٥٠، و السراج الوهاج: ٣٠٩، و مغني المحتاج ٢: ٤٠٤، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٣١، و فتح الباري ٥: ٢١٠، و عمدة القاري ١٣: ١٤١.