الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٩ - كتاب الوقف
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه [١].
و الثاني: لا يصح الوقف، لأنهم غير محصورين، فهو مجهول [٢].
دليلنا: أنهم معينون، مثل الفقراء و المساكين، و لا خلاف أن الوقف على الفقراء و المساكين يصح و إن كانوا غير محصورين.
و ما روي عنهم (عليهم السلام) من: أن الوقف بحسب ما يقفه الواقف، يدل عليه [٣].
مسألة ١٨: إذا وقف على نفسه، ثم على أولاده، ثم على الفقراء و المساكين، لم يصح الوقف على نفسه.
و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو يوسف و ابن أبي ليلى، و ابن شبرمة: يصح وقفه على نفسه [٥]. و به قال ابن سريج، و الزبيري [٦] [٧].
دليلنا: أن الوقف تمليك، و لا يصح أن يملك الإنسان نفسه ما هو ملك له
[١] المجموع ١٥: ٣٣٩، و المغني لابن قدامة ٦: ٢٦١، و شرح الكبير ٦: ٢٦٣.
[٢] المجموع ١٥: ٣٢٧ و ٣٣٩، و المغني لابن قدامة ٦: ٢٦١، و الشرح الكبير ٦: ٢٦٣.
[٣] انظر من لا يحضره الفقيه ٤: ١٧٦ (باب ١٢٨) حديث ٦٢٠، و التهذيب ٩: ١٢٩ حديث ٥٥٥.
[٤] المجموع ١٥: ٣٢٧ و ٣٢٩- ٣٣٠، و الوجيز ١: ٢٤٥، و السراج الوهاج: ٣٠٣، و مغني المحتاج ٢: ٣٨٠، و المغني لابن قدامة ٦: ٢١٩، و كفاية الأخيار ١: ١٩٩، و الشرح الكبير ٦: ٢١٥، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٥: ٥٦، و البحر الزخار ٥: ١٥٣.
[٥] النتف ١: ٥٢٤، و اللباب ٢: ١٣٥، و فتح الباري ٥: ٤٠٣، و الفتاوى الهندية ٢: ٣٧١، و تبيين الحقائق ٣: ٣٢٨، و المبسوط ١٢: ٤١ و ٤٦، و شرح فتح القدير ٥: ٥٦، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٥: ٥٦، و حاشية الشلبي على تبيين الحقائق ٣: ٣٢٨، و المجموع ١٥: ٣٣٠، و المغني لابن قدامة ٦: ٢١٩، و الشرح الكبير ٦: ٢١٥، و البحر الزخار ٥: ١٥٣.
[٦] أبو عبد اللّه أحمد بن سليمان البصري المعروف بالزبيري من أولاد الزبير بن العوام، و يعرف أيضا بصاحب الكافي. مات قبل العشرين و ثلاثمائة. انظر طبقات الشافعية لابن هداية اللّه: ١٥.
[٧] المجموع ١٥: ٣٢٧ و ٣٣٠، و كفاية الأخيار ١: ١٩٩، و شرح فتح القدير ٥: ٥٦، و البحر الزخار ٥: ١٥٣، و فتح الباري ٥: ٤٠٣.