الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٧ - كتاب الوقف
و قد نص محمد بن الحسن على أنه إذا عقد الأمان لولده و ولد ولده دخل فيه ولد ابنه دون ولد بنته [١].
[و منهم من يقول] [٢]: ان أصحابنا يختلفون:
منهم من يقول: يدخل فيه أولاد البنات [٣].
و منهم من يقول: لا يدخل فيه [٤].
دليلنا: إجماع المسلمين على أن عيسى بن مريم من ولد آدم [٥]، و هو ولد بنته، لأنه ولد من غير أب [٦].
و أيضا دعا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) الحسن ابنه، و هو ولد بنته، فقال:
«لا تزرموا ابني» [٧] أي لا تقطعوا عليه بوله. و كان قد بال في حجره، فهموا بأخذه، فقال لهم ذلك.
فأما استشهادهم بقول الشاعر [٨]:
[١] المجموع ١٥: ٣٥٢.
[٢] ما بين المعقوفين زيادة من بعض النسخ المعتمدة.
[٣] و هو قول أبي يوسف كما أشار إليه ابن قدامة في المغني ٦: ٢٢٩، و الشرح الكبير ٦: ٢٤٦.
[٤] و هو قول محمد بن الحسن كما حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٦: ٢٢٩، و الشرح الكبير ٦: ٢٤٦.
[٥] كما نطق به القرآن الكريم في سورة الانعام: ٨٣- ٨٦.
[٦] إشارة إلى قوله تعالى في سورة آل عمران: ٥٩ «إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ».
[٧] حكاه ابن الأثير في النهاية ٢: ٣٠١ مادة «زرم».
[٨] الشاعر مجهول، و ان نسبه الكرماني في شرحه لشواهد شرح الكافية قائلًا: لأبي فراس همام الفرزدق ابن غالب إلا أن هذه النسبة أيضا غير ثابتة لخلو ديوانه منه، و لتوقف الآخرين من هذه النسبة له، و اللّه أعلم بحقائق الأمور.