الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٥ - كتاب الوقف
و الثاني: أنه يصح، و يصرفه إلى الفقراء و المساكين، و يبدأ بفقراء أقاربه، لأنه أولى [١].
دليلنا: إن صحة الوقف يحتاج إلى دليل شرعي، و لا دليل يدل على صحة هذا الوقف.
و لأنه أيضا مجهول، و لو وقف على مجهول كان باطلا، فهذا آكد.
مسألة ١٢: إذا وقف وقفا، و شرط أن يصرف منفعته في سبيل اللّه،
جعل بعضه للغزاة المطوعة دون العسكر المقاتل على باب السلطان، و بعضه في الحج و العمرة لأنهما من سبيل اللّه، و به قال أحمد بن حنبل [٢].
و قال الشافعي: يصرف جميعه إلى الغزاة الذين ذكرناهم [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فإن سبيل اللّه عام في جميع ذلك، فوجب صرفه إليهم، بدلالة ما قدمناه من خبر أم معقل، و أن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قال لها: «اركبيه فإن الحج و العمرة من سبيل اللّه» [٤].
مسألة ١٣: يجوز الوقف على أهل الذمة إذا كانوا أقاربه.
و قال الشافعي: يجوز ذلك مطلقا، و لم يخص [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فإن ما قلناه مجمع على جوازه، و ما ذكروه لا دليل عليه.
[١] المجموع ١٥: ٣٣٩- ٣٤٠، و الوجيز ١: ٢٤٦، و كفاية الأخيار ١: ١٩٩، و المغني لابن قدامة ٦: ٢٤٢، و الشرح الكبير ٦: ٢٢٧، و فتح الباري ٥: ٣٨٥، و عمدة القاري ١٤: ٥١، و البحر الزخار ٥: ١٥٢.
[٢] المغني لابن قدامة ٦: ٢٣٧.
[٣] المصدر السابق ٦: ٢٣٧- ٢٣٨.
[٤] تقدم في المسألة «٦» من هذا الكتاب من السنن الكبرى ٦: ٢٧٤ و ما فيه من القصة الكاملة لهذا الحديث فلاحظ.
[٥] المجموع ١٥: ٣٢٦ و ٣٢٩، و الوجيز ١: ٢٤٥، و كفاية الأخيار ١: ١٩٨، و البحر الزخار ٥: ١٥٣، و السراج الوهاج: ٣٠٣، و مغني المحتاج ٢: ٣٧٩.