الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤١ - كتاب الوقف
غيرهم عليهم.
و أطلق الشافعي تحريم الصدقة المفروضة عليهم من غير تفصيل [١].
فأما صدقة التطوع فلا خلاف أنها تحل لهم [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و قوله تعالى «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ» [٣] و ذلك عام في جميع الناس، و إنما أخرجنا من أخرجناه بدليل، و بقي الباقي على عمومه.
مسألة ٦: يجوز وقف الأرض، و العقار، و الدور، و الرقيق، و السلاح،
و كل شيء يبقى بقاء متصلا و يمكن الانتفاع به. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو يوسف: لا يجوز إلا في الأراضي، و الدور، و الكراع، و السلاح، و الغلمان تبعا للضيعة الموقوفة، فأما على الانفراد فلا [٥].
دليلنا: عموم الأخبار في جواز الوقوف من قولهم (عليهم السلام): «الوقف على حسب ما يشرط الواقف» [٦] و ذلك على عمومه، فمن خصصه فعليه الدلالة.
و أيضا روي أن أم معقل [٧] جاءت إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فقالت:
[١] الام ٢: ٨١، و مختصر المزني: ١٣٣، و المجموع ٦: ٢٢٧، و كفاية الأخيار ١: ١٢٤، و السراج الوهاج:
٣٥٦، و مغني المحتاج ٣: ١١٢، و عمدة القارئ ٩: ٨١.
[٢] الأم ٢: ٨١، و مختصر المزني: ١٥٩، و مغني المحتاج ٣: ١١٢، و السراج الوهاج: ٣٥٦، و عمدة القارئ ٩: ٨١.
[٣] التوبة: ٦٠.
[٤] مختصر المزني: ١٣٣، و الوجيز ١: ٢٤٤، و كفاية الأخيار ١: ١٩٧، و المجموع ١٥: ٣٢٠، و السراج الوهاج:
٣٠٢، و مغني المحتاج ٢: ٣٧٧.
[٥] اللباب ٢: ١٣١، و بدائع الصنائع ٦: ٢٢٠، و شرح فتح القدير ٥: ٤٩- ٥٠، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٥: ٤٩، و تبيين الحقائق ٣: ٣٢٧.
[٦] يدل عليه عموم الأخبار المذكورة في الكافي ٧: ٣٣٧، و من لا يحضره الفقيه ٤: ١٧٦ و التهذيب ٩: ١٢٩. و قد ورد عنهم (عليهم السلام) انهم قالوا: «الوقف على حسب ما يوقفها أهلها ان شاء اللّه».
[٧] أم معقل الأسدية، و يقال: الاشجعية، و يقال الانصارية، زوجة أبي معقل، روت عن النبي (صلى الله عليه و آله) عمرة في رمضان تعدل حجه، و عنها الأسود بن يزيد، و أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث و يوسف بن عبد اللّه بن سلام. قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٢: ٤٨٠.