الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٠ - كتاب الوقف
و خرج ابن سريج قولا آخر: أنه لا يزول ملكه، لقول النبي (عليه السلام):
«حبس الأصل و سبل الثمرة» [١] و تحبيس الأصل يدل على بقاء الملك [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و لأنه لا خلاف أنه يقطع تصرف الواقف في الرقبة و المنفعة، و هو المعني بزوال الملك مثل: البيع، و العتق، و معنى التحبيس الذي ذكره عمر في خبره هو: أنها صدقة، لا تباع و لا توهب و لا تورث، فرجع معنى التحبيس إلى ذلك دون ما ذكره ابن سريج.
مسألة ٤: تحرم الصدقة المفروضة على بني هاشم
من ولد أبي طالب العقيليين [٣]، و الجعافرة [٤]، و العلويين [٥]، و ولد العباس بن عبد المطلب، و ولد أبي لهب، و ولد الحارث بن عبد المطلب، و لا عقب لهاشم إلا من هؤلاء، و لا يحرم على ولد المطلب، و نوفل، و عبد شمس بن عبد مناف.
و قال الشافعي: تحرم الصدقة المفروضة على هؤلاء كلهم، و هم جميع ولد عبد مناف [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة المحقة، و لأن ما قلناه مجمع عليه، و ما ذكروه ليس عليه دليل.
مسألة ٥: لا تحرم صدقة بني هاشم بعضهم على بعض،
و إنما تحرم صدقة
[١] السنن الكبرى ٦: ١٦٢، و مختصر المزني: ١٣٣، و روي في سنن النسائي ٦: ٢٣٢، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٠١ حديث ٢٣٩٧، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ١١٤ باختلاف يسير في اللفظ فلاحظ.
[٢] المجموع ١٥: ٣٢٤ و ٣٤٠- ٣٤١، و مغني المحتاج ٢: ٣٨٩.
[٣] أي: ولد عقيل بن أبي طالب.
[٤] يعني: ولد جعفر بن أبي طالب.
[٥] أي: ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
[٦] الام ٢: ٨١، و مختصر المزني: ١٥٩، و كفاية الأخيار ١: ١٢٤، و المجموع ٦: ٢٢٦- ٢٢٧، و السراج الوهاج: ٣٥٦، و مغني المحتاج ٣: ١١٢.