الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٩ - كتاب المزارعة
مسألة ٦: إذا أكرى أرضا للغراس و أطلق جاز.
و به قال أكثر أصحاب الشافعي [١].
و قال أبو العباس: لا يجوز ذلك، لأنه يختلف [٢].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٧: إذا أكراه أرضا على أن يزرع فيها و يغرس، و لم يعين مقدار كل واحد منهما، لم يجز.
و به قال المزني و أكثر أصحاب الشافعي [٣].
و قال أبو الطيب بن سلمة: يجوز أن يزرع نصفه و يغرس نصفه [٤].
و قال الشافعي: نصا أنه يجوز [٥].
و قال أصحابه: إنما أراد بذلك التخيير بين أن يزرع كلها أو يغرس كلها، فأما من النوعين بلا تعيين فلا يجوز [٦].
دليلنا: أن ذلك مجهول، و ضررهما مختلف، فاذا لم يعين بطل العقد.
مسألة ٨: إذا أكراه أرضا سنة للغراس، فغرس في مدة السنة،
ثم خرجت السنة لم يكن للمكري المطالبة بقلع الغراس إلا بشرط أن يغرم قيمته، فاذا غرم قيمته أجبر على أخذه و صار الأرض بما فيها له، أو يجبره على القلع، و يلزمه ما بين
[١] السراج الوهاج ١: ٢٩٠، و مغني المحتاج ٢: ٣٤٢، و الوجيز ١: ٢٣٥، و فتح العزيز ١٢: ٣٥٧، و المغني لابن قدامة ٦: ٦٦.
[٢] انظر الوجيز ١: ٢٣٥، و فتح العزيز ١٢: ٣٥٧، و المغني لابن قدامة ٦: ٦٦.
[٣] المجموع ١٥: ١٣- ١٤ و ٧٠، و الوجيز ١: ٢٣٣، و فتح العزيز ١٢: ٣٥٨- ٣٥٩، و المغني لابن قدامة ٦: ٦٦، و مغني المحتاج ٢: ٣٤٢، و مختصر المزني: ١٢٩، و الشرح الكبير ٦: ٨٧.
[٤] الوجيز ١: ٢٣٣، و فتح العزيز ١٢: ٣٥٨، و المغني لابن قدامة ٦: ٦٦.
[٥] الام ٤: ١٨، و الوجيز ١: ٢٣٣، و فتح العزيز ١٢: ٣٥٨، و المغني لابن قدامة ٦: ٦٦، و مختصر المزني:
١٢٩، و الشرح الكبير ٦: ٨٧.
[٦] مغني المحتاج ٢: ٣٤٢، و السراج الوهاج ١: ٢٩٠، و الوجيز ١: ٢٣٣، و فتح العزيز ١٢: ٣٥٨- ٣٥٩، و المغني لابن قدامة ٦: ٦٦، و الشرح الكبير ٦: ٨٧.