الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٧ - كتاب المزارعة
و حكي عن الحسن و طاوس أنهما قالا: لا يجوز ذلك [١].
و حكى أبو بكر بن المنذر عنهما أنهما جوزا المزارعة [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، بل إجماع المسلمين، لأن هذا الخلاف قد انقرض.
و لأن الأصل جوازه، و المنع يحتاج الى دليل.
و روى سعد بن أبي وقاص قال: كنا نكري الأرض بما على السواقي فنهانا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و أمرنا أن نكريها بذهب أو فضة [٣].
مسألة ٣: يجوز إجارة الأرض بكل ما يصح أن يكون ثمنا من ذهب، أو فضة، أو طعام.
و به قال الشافعي و غيره [٤].
و قال مالك: لا يجوز إكراؤها بالطعام، و بكل ما يخرج منها [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون فيه، إلا أن يشرط الطعام منها فان ذلك لا يجوز، فأما بطعام في الذمة فإنه يجوز على كل حال.
مسألة ٤: إذا أكراه أرضا ليزرع فيها طعاما، صح العقد،
و لا يجوز له أن يزرع
[١] بداية المجتهد ٢: ٢١٩، و المحلّى ٨: ١٩٠، و عمدة القاري ١٢: ١٦٤، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٩٦، و الشرح الكبير ٥: ٥٩٥.
[٢] انظر المغني لابن قدامة ٥: ٥٩٦، و الشرح الكبير ٥: ٥٩٥.
[٣] روى أبو داود في سننه ٣: ٢٥٨ حديث ٣٣٩١ بإسناده عن سعد قال: كنا نكري الأرض بما على السواقي من الزرع و ما سعد بالماء منها، فنهانا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عن ذلك و أمرنا أن نكريها بذهب أو فضة. و روى نحوه الدارمي في سننه ٢: ٢٧١ باب الرخصة في كراء الأرض بالذهب و الفضة.
[٤] الأم ٤: ١٢ و ١٤- ١٥، و المزني: ١٢٨، و المجموع ١٤: ٤٢٠، و كفاية الأخيار ١: ١٩٤- ١٩٥، و نيل الأوطار ٦: ١٠، و بداية المجتهد ٢: ٢١٩، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٩٦- ٥٩٧ و ٥٩٨، و الشرح الكبير ٥: ٥٩٥- ٥٩٦، و عمدة القارئ ١٢: ١٦٤.
[٥] بداية المجتهد ٢: ٢١٩، و نيل الأوطار ٦: ١٠، و المدونة الكبرى ٤: ٥٤٣- ٥٤٤، و الموطأ ٢: ٧١٢، و فتح الرحيم ٣: ١٠- ١١ و ١٥، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٩٨، و الشرح الكبير ٥: ٥٩٦- ٥٩٧، و عمدة القاري ١٢: ١٦٤، و البحر الزخار ٥: ٣٨.