الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٩ - كتاب الإجارة
و قال أبو حنيفة: تصح كما لو استأجره لينقل الخمر الى الصحراء ليريقه [١].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٣٩: إذا استأجره ليخيط له ثوبا بعينه،
و قال: إن خطته اليوم فلك درهم، و إن خطته غدا فلك نصف درهم. صح العقد فيهما، فان خاطه في اليوم الأول كان له الدرهم، و إن خاطه في الغد كان له نصف درهم.
و قال أبو حنيفة: إن خاطه في اليوم الأول بمثل ما قلناه، و إن خاطه في الغد له اجرة المثل، و هو ما بين النصف المسمى الى الدرهم، فلا يبلغ درهما و لا ينقص عن نصف درهم [٢].
و قال الشافعي: هذا عقد باطل في اليوم و الغد [٣].
دليلنا: أن الأصل جواز ذلك، و المنع يحتاج إلى دليل.
و قوله (صلى الله عليه و آله): «المؤمنون عند شروطهم» [٤].
و في أخبارهم ما يجري مثل هذه المسألة بعينها منصوصة، و هي أن يستأجر منه دابة على أن يوافي به يوما بعينه على أجرة معينة، فان لم يواف به ذلك اليوم كان أجرتها أقل من ذلك، و ان هذا جائز [٥]، و هذه بعينها سواء.
[١] النتف ٢: ٥٧٤، و المبسوط ١٦: ٣٨- ٣٩، و الفتاوى الهندية ٤: ٤٤٩، و البحر الزخار ٥: ٣١، و المغني لابن قدامة ٦: ١٥٠، و الشرح الكبير ٦: ٣٦.
[٢] اللباب ٢: ٤٦، و المبسوط ١٥: ٩٩- ١٠٠، و الفتاوى الهندية ٤: ٤٢٣، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٧: ٢٠٨، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ٢٠٨، و تبيين الحقائق ٥: ١٣٩، و المغني لابن قدامة ٦: ٩٨، و الشرح الكبير ٦: ٢٧، و فتح العزيز ١٢: ٢٠٢.
[٣] الوجيز ١: ٢٣٢، و فتح العزيز ١٢: ٢٠٢، و المبسوط ١٥: ١٠٠، و المغني لابن قدامة ٦: ٩٨، و الشرح الكبير ٦: ٢٦.
[٤] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ و ٤٤، و المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٥٦٨ حديث ٢٠٦٤.
[٥] الكافي ٥: ٢٩٠ حديث ٤ و ٥، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢١- ٢٢ حديث ٥٧ و ٥٨، و التهذيب ٧: ٢١٤ حديث ٩٤٠ و ٩٤١.