الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٥ - كتاب الإجارة
و إذا قال: على عاقلته فالكفارة في ماله [١].
و إذا قال: في بيت المال فالكفارة على قولين: أحدهما: في بيت المال أيضا.
و الثاني: في ماله [٢].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، فلا يعلق عليها شيء إلا بدليل.
و أيضا فإنه فعل من التعزير ما أمره اللّه به، فلا يلزمه الضمان، كما أن الحدود إذا أقامها فتلف المحدود لم يلزمه الضمان بلا خلاف.
مسألة ٣٢: إذا أسلم الثوب إلى غسال، و قال له: اغسله.
و لم يشرط الأجرة، و لا عرض له بها، فغسله لزمته الأجرة. و إن لم يأمره بغسله، فغسله، لم تكن له أجرة. و به قال المزني [٣].
و الذي نص الشافعي عليه: أنه إذا لم يشرط، و لم يعرض، لا اجرة له [٤].
و في أصحابه من قال: إن كان الرجل معروفا بأخذ الأجرة على الغسل وجبت له الأجرة، و إن لم يكن معروفا بأخذ الأجرة على الغسل، لم تجب له الأجرة [٥].
و منهم من قال: إن كان صاحب الثوب هو الذي سأله أن يغسله لزمته الأجرة، و إن كان الغسال هو الذي طلب منه الثوب ليغسله فلا اجرة له، و مذهبهم ما نص عليه الشافعي أنه لا أجرة له [٦].
[١] مختصر المزني: ١٢٨، و الوجيز ٢: ١٨٤، و البحر الزخار ٦: ١٩٦.
[٢] مختصر المزني: ١٢٨، و الوجيز ٢: ١٨٤.
[٣] المجموع ١٥: ١١٠- ١١١.
[٤] المجموع ١٥: ١١٠- ١١١، و السراج الوهاج: ٢٩٤، و الوجيز ١: ٢٣٧، و مغني المحتاج ٢: ٣٥٢، المغني لابن قدامة ٦: ١٦٢، و الشرح الكبير ٦: ٢٢.
[٥] المجموع ١٥: ١١٠- ١١١، و السراج الوهاج: ٢٩٤، و مغني المحتاج ٢: ٣٥٢، و فتح المعين: ٨٢- ٨٣، و الوجيز ١: ٢٣٧.
[٦] المجموع ١٥: ١١٠- ١١١، و مغني المحتاج ٢: ٣٥٢، و السراج الوهاج: ٢٩٤، و فتح المعين: ٨٢- ٨٣، و المغني لابن قدامة ٦: ١٦٢، و الشرح الكبير ٦: ٢٢.