الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٢ - كتاب الإجارة
الثوب فينخرق، أو يقصره فيتمزق، فيكون عليه الضمان. و به قال أحمد، و إسحاق [١].
و قال أبو يوسف و محمد: إن تلف بأمر ظاهر لا يمكن دفعه كالحريق المنتشر و اللهب الغالبة، فإنه لا يضمنه. و ان تلف بأمر يمكنه دفعه ضمنه [٢].
و أما الأجير المنفرد فلا ضمان عليه عندهم [٣]، و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: أنه إذا انفرد بالعمل في غير ملك المستأجر فإنه يكون ضامنا متى تلف، بأي شيء تلف، بالسرقة أو بالحريق، أو شيء من فعله أو غير فعله، و هو قول مالك، و ابن أبي ليلى، و الشعبي [٤].
و الآخر: أنه لا ضمان عليه، سواء كان منفردا أو مشتركا، و قبضه قبض امانة. و هو قول عطاء، و طاوس [٥].
و قال الربيع: كان الشافعي يعتقد أنه لا ضمان على الصناع بتة [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٧]. و أيضا فإن الأصل براءة الذمة، و ما
[١] اللباب ٢: ٤١ و ٤٣، و المبسوط ١٥: ٨٠- ٨١، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٧: ٢٠١، و تبيين الحقائق ٥: ١٣٥ و ١٣٨، و المغني لابن قدامة ٦: ١١٨، و الشرح الكبير ٦: ١٣٥، و بداية المجتهد ٢: ٢٢٩.
[٢] اللباب ٢: ٤١ و ٤٣، و الهداية ٧: ٢٠٧، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ٢٠٧، و المبسوط ١٥: ٨٠- ٨١، و الفتاوى الهندية ٤: ٥٠٠، و تبيين الحقائق ٥: ١٣٤ و ١٣٨.
[٣] انظر المصادر المتقدمة.
[٤] مختصر المزني: ١٢٧، و المجموع ١٥: ٩٥، و بداية المجتهد ٢: ٢٢٩، و المغني لابن قدامة ٦: ١١٨ و ١٢٩، و الشرح الكبير ٦: ١٣٥.
[٥] مختصر المزني: ١٢٧، و المجموع ١٥: ٩٥ و ١٠٠، و المغني لابن قدامة ٦: ١١٨، و الشرح الكبير ٦: ١٣٦.
[٦] الام ٤: ٤٠، و المجموع ١٥: ٩٦، و المغني لابن قدامة ٦: ١١٨، و الشرح الكبير ٦: ١٣٦.
[٧] الكافي ٥: ٢٤١ باب ضمان الصناع، و التهذيب ٧: ٢١٨- ٢٢١ حديث ٩٥٢ و ٩٥٥ و ٩٥٧ و ٩٥٨ و ٩٦٠ و ٩٦٣ و ٩٦٧، و الاستبصار ٣: ١٣١- ١٣٣ حديث ٤٧٠ و ٤٧٢ و ٤٧٣ و ٤٧٥ و ٤٧٦ و ٤٨٠ و ٤٨١.