الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩٧ - كتاب الإجارة
و من أصحابه من قال: على قولين [١].
و منهم من قال: تصح قولا واحدا [٢] مثل ما قلناه.
دليلنا: إن انفساخها فيما مضى مجمع عليه، و فيما بعد يحتاج إلى دلالة، و ليس على ذلك دلالة.
مسألة ١٥ [لو اكترى دابة مثلا ليقطع بها مسافة و أمسكها مدة من الزمن]
إذا اكترى دابة ليركبها إلى النهروان مثلا، أو يقطع بها مسافة معلومة، فسلمها المكري إليه و أمسكها مدة يمكنه المسير إليها، فلم يفعل، استقرت عليه الأجرة. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: لا تستقر عليه الأجرة حتى يسيرها في بقاع تلك المسافة [٤].
دليلنا: أنه عقد على بهيمة، و مكنه منها، فاذا لم يستوف المنفعة فقد ضيع حقه، و الأجرة لازمة له لأنها وجبت بالعقد، كما لو سيرها في بقاع السفر و لم يركبها، فإنه يلزمه الأجرة بلا خلاف.
مسألة ١٦: إذا استأجر مرضعة مدة من الزمان بنفقتها و كسوتها،
و لا يعين المقدار، لم يصح العقد. و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: يصح [٦].
[١] المصادر السابقة.
[٢] مغني المحتاج ٢: ٣٥٩، و السراج الوهاج: ٢٩٦.
[٣] مختصر المزني: ١٢٨، و المجموع ١٥: ٣٣- ٣٤، و السراج الوهاج: ٢٩٦، و مغني المحتاج ٢: ٣٥٨، و الوجيز ١: ٢٣٧.
[٤] المبسوط ١٥: ١٧٦- ١٧٧ و ١٨٤، و شرح فتح القدير ٧: ١٥٨، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ١٥٨.
[٥] المجموع ١٥: ٢٩- ٣٠، و فتح العزيز ١٢: ٢٠٠، و بداية المجتهد ٢: ٢٢٥، و المبسوط ١٥: ١١٩، و تبيين الحقائق ٥: ١٢٧، و المغني لابن قدامة ٦: ٧٨، و الشرح الكبير ٦: ١٤- ١٥، و البحر الزخار ٥: ٤٧.
[٦] اللباب ٢: ٤٩، و المبسوط ١٥: ١١٩ و ١٦: ٣٤، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٧: ١٨٥، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ١٨٥، و الفتاوى الهندية ٤: ٤٣١، و تبيين الحقائق ٥: ١٢٧، و بداية المجتهد ٢: ٢٢٥، و المغني لابن قدامة ٦: ٧٧، و الشرح الكبير ٦: ١٤، و فتح العزيز ١٢: ٢٠٠، و البحر الزخار ٥: ٤٧.