الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩٦ - كتاب الإجارة
و أما خيار المجلس فهل يثبت أم لا؟ فيه وجهان [١].
و عندنا أنه لا يمتنع ذلك إذا شرط، و ان لم يشرط فلا خيار للمجلس.
دليلنا: قوله: «المؤمنون عند شروطهم» [٢].
و أيضا الأصل جوازه، و المنع يحتاج إلى دليل.
مسألة ١٣ [حكم الإطلاق في أول وقت الإجارة]
إذا قال: آجرتك هذه الدار شهرا، و لم يقل من هذا الوقت و أطلق، فإنه لا يجوز.
و كذلك إذا آجره الدار في شهر مستقبل بعد ما دخل، فإنه لا يجوز. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: إذا أطلق الشهر جاز، و يرجع الإطلاق إلى الشهر الذي يلي العقد و يتعقبه، و إذا آجره شهرا مستقبلا جاز ذلك [٤].
دليلنا: أن عقد الإجارة حكم شرعي، و لا يثبت إلا بدلالة شرعية، و ليس على ثبوت ما قاله دليل، فوجب أن لا يكون صحيحا.
مسألة ١٤: إذا آجره شهرا من وقت العقد، و لم يسلمها إليه
حتى مضت أيام، انفسخت الإجارة في مقدار ما مضى، و تصح في الذي بقي.
و قال الشافعي: تنفسخ فيما مضى، و فيما بقي على طريقين [٥].
[١] المجموع ١٥: ٤١ و ٤٣، و البحر الزخار ٥: ٣٦.
[٢] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ و ٤٤، و المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٥٦٨ حديث ٢٠٦٤.
[٣] المجموع ١٥: ١٢ و ١٩ و ٣٦، و فتح العزيز ١٢: ٢٥٧ و ٣٤٢، و الوجيز ١: ٢٣١، و مغني المحتاج ٢: ٣٣٨، و المغني لابن قدامة ٦: ١٠، و بداية المجتهد ٢: ٢٢٤، و المبسوط ١٥: ١٣١.
[٤] اللباب ٢: ٤٦، و المبسوط ١٥: ١٣١، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٧: ١٧٦، و تبيين الحقائق ٥: ١٢٢- ١٢٣، و المغني لابن قدامة ٦: ١٠، و فتح العزيز ١٢: ٢٥٧- ٢٥٨ و ٣٤٢.
[٥] مغني المحتاج ٢: ٣٥٩، و السراج الوهاج: ٢٩٦، و الوجيز ١: ٢٣٩.