الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩ - كتاب البيوع
مسألة ٦٨ [جواز بيع الحيوان بالحيوان متفاضلا نقدا]
بيع الحيوان بالحيوان جائز، متفاضلا و متماثلا نقدا، سواء كانا كسيرين أو صحيحين، أو أحدهما كسيرا و الآخر صحيحا. و به قال الشافعي، و أجاز نقدا و نسيئة [١].
و قال مالك: إذا كانا كسيرين لا يصلحان لغير الذبح، و كان مما يؤكل لحمه كالنعم، و لا ينتفع به بنتاج و لا ركوب، و لا يصلح لشيء غير اللحم، لم يجز بيع بعضه ببعض [٢].
دليلنا: الآية، و هي قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا» [٣] فمن خصصه فعليه الدليل.
مسألة ٦٩ [حرمة أكل الطين]
الطين الذي يأكله الناس حرام، لا يحل أكله و لا بيعه.
و قال الشافعي: يجوز ذلك، و لا ربا فيه [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٥].
و أيضا روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال لعائشة: «لا تأكليه يا حميراء فإنه يصفر اللون» [٦] و هذا نهي يقتضي التحريم.
مسألة ٧٠: الماء لا ربا فيه.
[١] الام ٣: ٣٧، و المجموع ٩: ٤٠٢، و سنن الترمذي ٣: ٥٣٨ ذيل حديث ١٢٣٧، و بداية المجتهد ٢: ١٣٣.
[٢] بداية المجتهد ٢: ١٣٣، و المجموع ٩: ٤٠٢.
[٣] البقرة: ٢٧٥.
[٤] المجموع ٩: ٣٩٨.
[٥] انظر ما رواه الشيخ الكليني في الكافي ٦: ٢٦٥ حديث ١- ٩، و الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال:
٢٩٣، و علل الشرائع ٢: ٥٣٢ حديث ١- ٥، و البرقي في محاسنه ٢: ٥٦٥ باب أكل الطين.
[٦] روي أيضا بلفظين آخرين نصهما: «يا حميراء لا تأكلي الطين فإنه يصفر اللون» و «يا حميراء لا تأكلي الطين فان فيه ثلاث خصال يورث الداء، و يعظم البطن، و يصفر اللون». ذكر ذلك مصطفى عبد القادر عطا، في تعليقته على أحاديث أكل الطين الواردة في كتاب «التذكرة في الأحاديث المشتهرة» للزركشي صفحة: ١٥٥- ١٥٦، و الموضوعات لابن الجوزي ٣: ٣٣ فلاحظ.