الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٧ - كتاب الإجارة
و عبد الرحمن بن عوف [١]، و رافع بن خديج [٢].
فأما علي (عليه السلام) فأجر نفسه من يهودي يسقي له الماء كل دلو بتمرة، و جمع التمرات، و حملها إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فأكله [٣].
و عبد اللّه بن عباس و ابن عمر، فروي عنهما أنهما قالا في تأويل قوله تعالى:
«لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ» [٤] قالا: معناه أن يحج و يواجر نفسه [٥].
و أما عبد الرحمن بن عوف، فإنه استأجر أرضا، فلما حضرته الوفاة أمر ليعطي ما بقي عليه من الورق و الذهب، فقال ابنه: كنت أراها أن تكون ملكا له لطول ما مكثت في يده [٦].
[١] عبد الرحمن بن عوف بن عبيد بن عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب. قيل كان اسمه في الجاهلية عبد الحارث. عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، و هو أحد الأركان يوم السقيفة في بيعة أبي بكر، و كان من اخصائه في الجاهلية، و هو أيضا أحد الستة الذين جعل ابن الخطاب الأمر شورى بينهم، و هو الذي اختار عند الشورى عثمان فبايعه و ترك عليا، و لما هلك أوصى أن يصلي عليه عثمان.
تنقيح المقال ٢: ١٤٦- ١٤٧.
[٢] رافع بن خديج، عده الشيخ الطوسي تارة في أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و أُخرى من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) و قالوا فيه: انه عرض نفسه يوم بدر للجهاد فرده النبي (صلى الله عليه و آله) لاستصغاره إياه و أجازه يوم أحد، فشهد أحد و الخندق فمات سنة أربع و سبعين، و هو ابن ست و ثمانين سنة، و قالوا أيضا: أنه شهد صفين مع علي بن أبى طالب (عليه السلام). تنقيح المقال ١: ٤٢٢.
[٣] انظر سنن ابن ماجة ٢: ٨١٨ حديث ٢٤٤٦ و ٢٤٤٧، و السنن الكبرى ٦: ١١٩، و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢: ١٨٧ ذيل الحديث ٨٦٢.
[٤] البقرة: ١٩٨.
[٥] سنن الدارقطني ٢: ٢٩٢- ٢٩٣ حديث ٢٥٠ و ٢٥٥، و سنن أبي داود ٢: ١٤٢ حديث ١٧٢٣ و ١٧٣٤، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٠٩، و تفسير القرطبي ٢: ٤١٤.
[٦] الموطأ ٢: ٧١٢ حديث ٤، و الام ٤: ٢٥، و البحر الزخار ٥: ٣٠.