الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٩ - كتاب القراض
تحتاج الى دليل.
مسألة ١٧: لا يصح القراض إذا كان رأس المال جزافا.
و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: يصح القراض و يكون القول قول العامل حين المفاصلة، و إن كان مع كل واحد منهما بينة قدمت بينة رب المال [٢].
دليلنا: أن القراض عقد شرعي يحتاج إلى دليل شرعي، و ليس في الشرع ما يدل على صحة هذا القراض، فوجب بطلانه.
مسألة ١٨: إذا قال خذ ألفا قراضا على أن لك نصف ربحها.
صح بلا خلاف. و إن قال: على أن لك ربح نصفها. كان باطلا. و به قال الشافعي و أصحابه [٣].
و قال أبو ثور: هو جائز. و حكى ذلك أبو العباس عن أبي حنيفة [٤].
دليلنا: أن ما قلناه مجمع على جوازه، و لا دليل على جواز ما قالوه. و ان قلنا بقول أبي ثور كان قويا، لأنه لا فرق بين اللفظين.
[١] الام ٤: ٨، و المجموع ١٤: ٣٥٨، و الوجيز ١: ٢٢١، و فتح العزيز ١٢: ٧، و المغني لابن قدامة ٥: ١٩١، و الشرح الكبير ٥: ١٤١، و البحر الزخار ٥: ٨١.
[٢] الفتاوى الهندية ٤: ٣٢٤، و تبيين الحقائق ٥: ٧٥، و المغني لابن قدامة ٥: ١٩١، و الشرح الكبير ٥: ١٤١، و بداية المجتهد ٢: ٢٤١، و فتح العزيز ١٢: ٧، و البحر الزخار ٥: ٨١.
[٣] المغني لابن قدامة ٥: ١٤٩، و الشرح الكبير ٥: ١١٧.
[٤] المبسوط ٢٢: ٢٣، و المغني لابن قدامة ٥: ١٤٩، و الشرح الكبير ٥: ١١٧.