الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٨ - كتاب القراض
رب المال، و هو اختيار أبي العباس، و هو الذي يقوى في نفسي [١].
و في أصحابه من قال بمثل قول أبي حنيفة، إلا أنه قال: كلما دفع إليه ألفا و هلكت لزمه أن يدفع إليه ألفا آخر [٢].
و أبو حنيفة: إذا هلكت الألف الثانية لم يلزمه شيء آخر [٣].
دليلنا: أنه لا يخلو ان يكون الالف تلف قبل الشراء أو بعده، فان كان التلف قبل الشراء وقع الشراء للعامل، لأنه اشتراه بعد زوال القراض.
و إن كان التلف بعد الشراء فالبيع وقع لرب المال و عليه أن يدفع الثمن من ماله الذي سلمه اليه، فاذا هلك المال تحول الملك الى العامل، و كان الثمن عليه، لأن رب المال إنما فسح للعامل في التصرف في ألف إما أن يشتريه به بعينه أو في الذمة، و ينقد منه و لم يدخل على أن يكون له في القراض أكثر منه.
مسألة ١٦: ليس للعامل أن يبيع بالدين إلا بإذن رب المال.
و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: له ذلك [٥].
دليلنا: أن الأصل أنه لا يجوز له ذلك، لأنه تصرف في مال الغير، فإجازته
[١] المجموع ١٤: ٣٨٨، و فتح العزيز ١٢: ٦٩.
[٢] المجموع ١٤: ٣٨٨- ٣٨٩، و فتح العزيز ١٢: ٦٩، و المغني لابن قدامة ٥: ١٨٣.
[٣] انظر المصادر التي أشرنا إليها في الهامش رقم «١».
[٤] مختصر المزني: ١٢٢، و الوجيز ١: ٢٢٣، و السراج الوهاج: ٢٨١، و مغني المحتاج ٢: ٣١٥، و فتح العزيز ١٢: ٣٢، و حاشية اعانة الطالبين ٣: ١٠٢، و المغني لابن قدامة ٥: ١٥٠، و الشرح الكبير ٥: ١٤٤، و بداية المجتهد ٢: ٢٣٩، و البحر الزخار ٥: ٨٥.
[٥] اللباب ٢: ٨٥، و المبسوط ٢٢: ٣٨، و بداية المجتهد ٢: ٢٣٩، و بدائع الصنائع ٦: ٨٧- ٨٨، و شرح فتح القدير ٧: ٦٣ و ٧٩، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٧: ٦٣ و ٧٩، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ٦٣ و ٧٩، و الفتاوى الهندية ٤: ٢٩٤، و تبيين الحقائق ٥: ٥٧، و الأشباه و النظائر: ٢٦٢، و المغني لابن قدامة ٥: ١٥٠، و الشرح الكبير ٥: ١٤٤.