الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٥ - كتاب القراض
و على من تجب الزكاة؟ للشافعي فيه قولان:
أحدهما: تجب زكاة الكل على رب المال إذا قال أن العامل لا يملك الربح بالظهور، و إنما يملكه بالمقاسمة. و به قال أكثر أهل العراق، و اختاره المزني، و هو أضعف القولين [١].
و القول الثاني: أن على رب المال زكاة الأصل، و زكاة حصته من الربح، و على العامل زكاة ما يخصه من الربح [٢].
دليلنا إجماع الفرقة، و لأن الأصل براءة الذمة، و إيجاب الزكاة في الذمة أو المال يحتاج الى دليل.
مسألة ١٢: إذا قال: خذ هذا المال قراضا على أن يكون الربح كله لي.
كان ذلك قراضا فاسدا، و لا يكون بضاعة. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: يكون هذا بضاعة [٤].
دليلنا: أن لفظ القراض يقتضي أن يكون الربح بينهما، فاذا شرط الربح لنفسه كان فاسدا، كما لو شرط الربح للعامل.
مسألة ١٣: إذا كان العامل نصرانيا، فاشترى بمال القراض خمرا
أو خنزيرا، أو باع خمرا، مثل أن كان عصيرا فاستحال خمرا فباعه، كان جميع ذلك باطلا. و به قال الشافعي [٥].
[١] المجموع ٦: ٧٠- ٧١، و فتح العزيز ٦: ٥٩- ٦٠ و ١٢: ٥٦.
[٢] الام ٢: ٤٩، و مختصر المزني: ١٢٢ و المجموع ٦: ٧٠- ٧١، و فتح العزيز ٦: ٦٠، و الوجيز ١: ٩٦ و ٢٢٤.
[٣] المجموع ١٤: ٣٦٨، و الوجيز ١: ٢٢٣، و كفاية الأخيار ١: ١٨٧، و مغني المحتاج ٢: ٣١٢، و السراج الوهاج: ٢٨٠، و فتح العزيز ١٢: ١٩، و الشرح الكبير ٥: ١٣٢، و البحر الزخار ٥: ٨٢.
[٤] المبسوط ٢٢: ٢٤، و الفتاوى الهندية ٤: ٢٨٨، و المغني لابن قدامة ٥: ١٤٤- ١٤٥، و الشرح الكبير ٥: ١٣٢.
[٥] مختصر المزني: ١٢٣، و المغني لابن قدامة ٥: ١٦٢، و الشرح الكبير ٥: ١٥٥.