الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٢ - كتاب القراض
و للشافعي فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: لا ينفق كالحضر.
و الثاني: ينفق كمال نفقته. كما قلناه.
و الثالث: ينفق القدر الزائد على نفقة الحضر لأجل السفر [١].
دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
مسألة ٧: إذا أعطاه ألفين، و قال: ما رزق اللّه تعالى من الربح كان لي ربح ألف و لك ربح ألف، كان جائزا.
و به قال أبو حنيفة و أبو ثور [٣].
و قال أبو العباس بن سريج: هذا غلط، لأنه شرط لنفسه ربح ألف لا يشاركه العامل فيه، و كذلك العامل فكان باطلا، كما لو تميز الألفان [٤].
دليلنا: أنه لا مانع من ذلك، و الأصل جوازه.
و قوله (صلى الله عليه و آله): «المؤمنون عند شروطهم» [٥] يدل عليه.
و أيضا فلا فرق بين أن يقول: ربح الألفين بيننا. و بين أن يقول: ربح ألف لي و ربح ألف لك. لأنهما غير متميزين، و من حمل ذلك على المتميزين كان قايسا، و ذلك لا يجوز عندنا.
مسألة ٨: إذا دفع اليه مالا قراضا، و قال له: اتجر به،
أو قال له: اصنع
[١] انظر مختصر المزني: ١٢٢، و المجموع ١٤: ٣٧٢ و ٣٧٧، و كفاية الأخيار ١: ١٨٧، و فتح المعين: ٨٠، و الوجيز ١: ٢٢٤، و فتح العزيز ١٢: ٥٣، و مغني المحتاج ٢: ٣١٧، و السراج الوهاج: ٢٨٢، و بداية المجتهد ٢: ٢٣٨، و المحلّى ٨: ٢٤٨، و الشرح الكبير ٥: ١٦٣- ١٦٤.
[٢] الكافي ٥: ٢٤١ حديث ٥ و ٩، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٤٤ حديث ٦٣٥، و التهذيب ٧: ١٩١ حديث ٨٤٧.
[٣] المبسوط ٢٢: ٣٢، و تبيين الحقائق ٥: ٦٥.
[٤] فتح العزيز ١٢: ٢٢.
[٥] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ و ٤٤.