الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٠ - كتاب القراض
و قال محمد: هو القياس، إلا أني أجيزه استحسانا، لأنها ثمن الأشياء في بعض البلاد [١].
دليلنا: أن ما قلناه مجمع على جواز القراض به، و ما ذكروه ليس عليه دليل، و الاستحسان عندنا باطل.
مسألة ٣: لا يجوز القراض بالورق المغشوش،
سواء كان الغش أقل أو أكثر أو سواء، و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: إن كانا سواء أو كان الغش أقل جاز، و إن كان الغش أكثر لم يجز [٣]. بناه على أصله في الزكاة، و قد مضى الكلام عليه.
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٤: إذا كان القراض فاسدا،
استحق العامل أجرة المثل على ما يعمله، سواء كان في المال ربح أو لم يكن. و به قال الشافعي [٤].
و قال مالك: إن كان في المال ربح فله أجرة مثله، و إن لم يكن ربح فلا شيء له [٥].
دليلنا: أنه عمل بإذن صاحب المال، فاذا لم يصح له ما قارضه عليه كان له
[١] المبسوط ٢٢: ٢١، و بدائع الصنائع ٦: ٨٢، و الفتاوى الهندية ٤: ٢٨٦، و تبيين الحقائق ٥: ٥٣، و بداية المجتهد ٢: ٢٣٥، و المغني لابن قدامة ٥: ١٢٦، و الشرح الكبير ٥: ١١٤، و البحر الزخار ٥: ٨١.
[٢] المجموع ١٤: ٣٦٢، و كفاية الأخيار ١: ١٨٦، و الوجيز ١: ٢٢١، و فتح العزيز ١٢: ٢، و السراج الوهاج:
٢٨٠، و مغني المحتاج ٢: ٣١٠، و المغني لابن قدامة ٥: ١٢٦، و الشرح الكبير ٥: ١١٣، و البحر الزخار ٥: ٨١.
[٣] المجموع ١٤: ٣٦٢، و المغني لابن قدامة ٥: ١٢٦، و الشرح الكبير ٥: ١١٣، و البحر الزخار ٥: ٨١.
[٤] الام ٦: ٤، و المجموع ١٤: ٣٦٨، و فتح العزيز ١٢: ٢٩، و السراج الوهاج: ٢٨١، و مغني المحتاج ٢: ٣١٥، و الوجيز ١: ٢٢٣، و فتح المعين: ٨٠، و بداية المجتهد ٢: ٢٤٠، و الشرح الكبير ٥: ١٣٦.
[٥] بداية المجتهد ٢: ٢٤١، و بلغة السالك ٢: ٢٤٨، و الخرشي ٦: ٢٠٧، و الشرح الكبير ٥: ١٣٧، و فتح العزيز ١٢: ٢٩.