الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٥ - كتاب الشفعة
و أيضا جميع الأخبار التي وردت في وجوب الشفعة يتناول هذا الموضع [١]، و لا دلالة على إسقاطها بترك الولي.
مسألة ٢١: إذا باع شقصا بشرط الخيار،
فان كان الخيار للبائع أو لهما فلا شفعة للشفيع، و إن كان الخيار للمشتري فإنه يجب الشفعة للشفيع، و له المطالبة بها قبل انقضاء الخيار. و به قال أبو حنيفة [٢]، و هو المنصوص للشافعي [٣].
و قال الربيع فيها قول آخر أنه: ليس له الأخذ قبل انقضاء الخيار [٤]. و به قال مالك [٥]، و هو اختيار أبي إسحاق المروزي [٦].
دليلنا: أن الملك قد ثبت بالعقد و انتقل، فوجبت الشفعة للشفيع على المشتري لأنه ملكه، فمن قال لا شفعة له فعليه الدلالة.
فإن قالوا: لا نسلم أنه ملك بالعقد، بل يملك بهما، أو هو مراعى فقد دللنا على بطلان ذلك في البيوع.
مسألة ٢٢ [لو اشترى شقصا و عرضا من العروض]
إذا اشترى شقصا و سيفا، أو شقصا و عبدا، أو شقصا و عرضا
[١] انظر الكافي ٥: ٢٨٠، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٤٥ (باب ٣٦)، و التهذيب ٧: ١٦٣ (باب ١٤) و الاستبصار ٣: ١١٦ (باب ٧٨).
[٢] بدائع الصنائع ٥: ١٣، و شرح فتح القدير ٧: ٤٣٨، و الفتاوى الهندية ٥: ١٦١، و تبيين الحقائق ٥: ٢٥٤، و المجموع ١٤: ٣٤٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٧١، و الشرح الكبير ٥: ٥٣٤، و فتح العزيز ١١: ٤١٠، و المجموع ١٤: ٣٤٣.
[٣] الام ٤: ٤، و مختصر المزني: ١٢٠، و المجموع ١٤: ٣٠٩ و ٣٤٣، و السراج الوهاج: ٢٧٥، و مغني المحتاج ٢: ٢٩٩، و بداية المجتهد ٢: ٢٥٦، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٧١، و الشرح الكبير ٥: ٥٣٤.
[٤] الام ٤: ٤، و المجموع ١٤: ٣٤٣، و فتح العزيز ١١: ٤٠٩، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٧١، و الشرح الكبير ٥: ٥٣٤.
[٥] الموطأ ٢: ٧١٧، و المدونة الكبرى ٥: ٤٤١، و فتح العزيز ١١: ٤٠٩.
[٦] فتح العزيز ١١: ٤٠٩.