الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٠ - كتاب الشفعة
بالقلع [١].
دليلنا: أن المشتري غرس ملكه في ملكه، فلم يكن متعديا، و إذا لم يكن متعديا وجب أن يرد عليه ما نقص من غرسه بالقلع.
و لأنه إذا رد عليه ما نقص به من الغراس فلا خلاف أن له مطالبته بالقلع، و ان لم يرد فليس على وجوب القلع دليل.
و أيضا قول النبي (صلى الله عليه و آله): «لا ضرر و لا ضرار في الإسلام» [٢].
يدل على ذلك، لأنه متى لم يرد عليه قيمة ما نقص دخل عليه في ذلك الضرر.
مسألة ١٥: إذا اشترى النخل و الأرض، و شرط الثمرة،
كان للشفيع أن يأخذ الكل بالشفعة. و به قال أبو حنيفة، و مالك [٣].
و قال الشافعي: له أن يأخذ الكل دون الثمرة. و به قال عبيد اللّه بن الحسن العنبري [٤].
دليلنا: عموم الأخبار التي رويناها في وجوب الشفعة في المبيع [٥]، و المنع يحتاج الى دليل، و أبو حنيفة و مالك ادعيا أن هذه مسألة إجماع.
[١] اللباب ٢: ٦٦- ٦٧، و بدائع الصنائع ٥: ٢٩- ٣٠، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٧: ٤٣٠، و تبيين الحقائق ٥: ٢٥٠، و المجموع ١٤: ٣٤٠، و الام ٤: ٧ و ٧: ١٠٩، و فتح العزيز ١١: ٤٦٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٠١، و بداية المجتهد ٢: ٢٦٠.
[٢] سنن الدارقطني ٤: ٢٢٧ حديث ٨٣، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٣٢٧، و سنن ابن ماجة ٢: ٧٨٤ حديث ٢٣٤٠ و ٢٣٤١، و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢: ٢٨٢ حديث ١٠٤١.
[٣] المدونة الكبرى ٥: ٤٢٧- ٤٢٨، و بدائع الصنائع ٥: ٢٨، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٧: ٤٣٤، و الفتاوى الهندية ٥: ١٦٥ و ١٨٠، و تبيين الحقائق ٥: ٢٥١، و المجموع ١٤: ٣٤١، و فتح العزيز ١١: ٣٦٧، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٦٤، و الشرح الكبير ٥: ٤٧١- ٤٧٢.
[٤] المجموع ١٤: ٣٤٠، و فتح العزيز ١١: ٣٦٧، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٦٤، و الشرح الكبير ٥: ٤٧١- ٤٧٢.
[٥] انظر الكافي ٥: ٢٨٠ حديث ٢ و ٥ و ٨، و التهذيب ٧: ١٦٤- ١٦٥ و ١٦٧ حديث ٧٢٨ و ٧٣١ و ٧٤٣، و الاستبصار ٣: ١١٧ حديث ٤١٧ و ٤١٨.