الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٦ - كتاب الشفعة
و القول الآخر: أنه على قدر الأنصباء، و هو الأصح عندهم، و اختاره أبو حامد الاسفرايني، و به قال سعيد بن المسيب، و الحسن البصري، و عطاء، و مالك، و هو قول أهل الحجاز، و به قال أحمد و إسحاق [١].
دليلنا على المسألة الاولى: أنه إذا كان الشريك واحدا فلا خلاف في ثبوت الشفعة، و إذا كانوا أكثر من ذلك فلا دليل على ثبوت الشفعة لهم، و أخبار أصحابنا التي يعتمدونها ذكرناها في الكتاب الكبير [٢].
و نصرة القول الآخر أخبار رويت في هذا المعنى [٣]، و الأقوى عندي الأول.
مسألة ١٢: المنصوص لأصحابنا أن الشفعة لا تورث [٤].
و به قال أبو حنيفة و أصحابه [٥].
و قال قوم من أصحابنا: أنها تورث مثل سائر الحقوق، و هو اختيار المرتضى
[١] الموطأ ٢: ٧١٥، و بداية المجتهد ٢: ٢٥٧، و المدونة الكبرى ٥: ٤٠١، و فتح الرحيم ٢: ١٢٢- ١٢٣، و مختصر المزني: ١٢٠، و المجموع ١٤: ٣٢٦ و ٣٤٥، و فتح العزيز ١١: ٤٧٧، و السراج الوهاج: ٢٧٨، و مغني المحتاج ٢: ٣٠٥، و الوجيز ١: ٢١٩، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٢٣، و الشرح الكبير ٥: ٤٩٠، و البحر الزخار ٥: ٩، و الهداية في هامش شرح فتح القدير ٧: ٤١٤، و شرح العناية بهامش شرح فتح القدير أيضا ٧: ٤١٤.
[٢] التهذيب ٧: ١٦٤ حديث ٧٢٩ و ٧٣٠، و الاستبصار ٣: ١١٦ حديث ٤١٢ و ٤١٣، و الكافي ٥: ٢٨١ حديث ٧ و ٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٣: ٤٥ حديث ١٥٤ و ١٥٦، و التهذيب ٧: ١٦٥ حديث ٧٢٦ و ٧٣١، و ص ١٦٦ حديث ٧٣٦، و الاستبصار ٣: ١١٦ حديث ٤١٦ و ٤١٧.
[٤] انظر من لا يحضره الفقيه ٣: ٤٥ حديث ١٥٨، و التهذيب ٧: ١٦٧ حديث ٧٤١.
[٥] بدائع الصنائع ٥: ١٤ و ٢٢، و عمدة القاري ١٢: ٧٥، و بداية المجتهد ٢: ٢٦٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٣٦، و الشرح الكبير ٥: ٥١٦، و فتح العزيز ١١: ٤٧٧.