الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٠ - كتاب الشفعة
ينتظر بها و إن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا» [١].
مسألة ٤: مطالبة الشفيع على الفور
فان تركها مع القدرة عليها بطلت شفعته و به قال أبو حنيفة [٢].
و هو أصح أقوال الشافعي، و هو الذي نقله المزني [٣]، و له ثلاثة أقوال أخر غير هذا.
أحدها: الذي يرويه الطحاوي عن المزني عنه، أن الشفيع بالخيار ثلاثا، فان مضت ثلاثة بطل خياره. و به قال ابن أبي ليلى و الثوري [٤].
و نص في القديم على قولين:
أحدهما: خياره على التراخي لا يسقط إلا بصريح العفو، فيقول: عفوت أو يلوح به بأن يقول للمشتري: بعني الشقص أو هبة لي فإن فعل شيئا من هذا و إلا كان للمشتري أن يرافعه إلى الحاكم، فيقول: إما أن تأخذ أو تدع.
و هو ظاهر قول مالك، لأنه قال: له الخيار ما لم يتطاول الوقت. فقيل له:
إذا مضت سنة فقد تطاول الوقت، فقال: ما أظنه تطاول [٥].
[١] سنن ابي داود ٣: ٢٨٦ حديث ٣٥١٨، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٣٣ حديث ٢٤٩٤، و السنن الكبرى ٦: ١٠٦، و سنن الترمذي ٣: ٦٥١ حديث ١٣٦٩، و المصنف لعبد الرزاق ٨: ٨١، و شرح معاني الآثار ٤: ١٢٠، و تلخيص الحبير ٣: ٥٦ حديث ١٢٧٧، و في البعض منها اختلاف يسير في اللفظ فلاحظ.
[٢] اللباب ٢: ٥٦، و عمدة القاري ١٢: ٧٣، و بدائع الصنائع ٥: ٢١، و الفتاوى الهندية ٥: ١٦٢، و تبيين الحقائق ٥: ٢٤٢- ٢٤٣ و ٢٤٩، و الام ٤: ٧ و ٧: ١٠٩، و المجموع ١٤: ٣١٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٧٧، و بداية المجتهد ٢: ٢٥٩، و الشرح الكبير ٥: ٤٧٣، و البحر الزخار ٥: ١٢.
[٣] مختصر المزني: ١٢٠، و الوجيز ١: ٢٢٠، و المجموع ١٤: ٣١٣، و مغني المحتاج ٢: ٣٠٧، و السراج الوهاج:
٢٧٨، و فتح العزيز ١١: ٤٩٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٧٧، و الشرح الكبير ٥: ٤٧٣، و بداية المجتهد ٢: ٢٦٠.
[٤] الام ٤: ٧ و ٧: ١٠٩، و المجموع ١٤: ٣١٣، و الوجيز ١: ٢٢٠، و فتح العزيز ١١: ٤٩٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٧٨، و الشرح الكبير ٥: ٤٧٣، و بداية المجتهد ٢: ٢٦٠.
[٥] الموطأ ٢: ٧١٥، و المدونة الكبرى ٥: ٤٠٤، و فتح الرحيم ٢: ١٢٣، و أسهل المدارك ٣: ٤١، و بداية المجتهد ٢: ٢٥٩- ٢٦٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٧٧ و الشرح الكبير ٥: ٤٧٣، و عمدة القاري ١٢: ٧٣، و فتح العزيز ١١: ٤٩١، و البحر الزخار ٥: ١٢.