الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٠ - كتاب الغصب
و هذه يد قد أخذت ساجة، فعليها أن تؤديها.
و أيضا قوله (صلى الله عليه و آله): «لا يحل مال امرء مسلم الا بطيب نفس منه» [١] يدل عليه، لأنه ما طابت نفسه بالبناء على ساجته.
و روي عنه (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادا و لا لاعبا، من أخذ عصا أحد فليردها» [٢].
و عنه (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «ليس لعرق ظالم حق» [٣] و لم يرد حقيقة العرق، و إنما أراد به كل شيء وضع عليه ظلما، و هذا داخل فيه.
مسألة ٢٣: إذا غصب طعاما، فأطعم مالكه
فأكله مع الجهل بأنه ملكه، فإنه لا تبرأ ذمة الغاصب بذلك. و هو المنصوص للشافعي [٤].
قال الربيع: و فيها قول آخر: أن ذمته تبرأ. و به قال أهل العراق [٥].
دليلنا: أنه ثبت اشتغال ذمته بالغصب، فمن ادعى براءتها بعد ذلك فعليه الدلالة، و ليس هاهنا دليل على أنه إذا أطعمه برئت ذمته.
[١] سنن الدارقطني ٣: ٢٦، و تلخيص الحبير ٣: ٤٥، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٧٢، و السنن الكبرى ٦: ١٠٠ و ٨: ١٨٢.
[٢] سنن الترمذي ٤: ٤٦٢ حديث ٢١٦٠، و مسند أحمد بن حنبل ٤: ٢٢١، و السنن الكبرى ٦: ١٠٠.
[٣] الموطأ ٢: ٧٤٣ حديث ٢٦، و السنن الكبرى ٦: ٩٩، و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢: ٢٠١ حديث ٨٨٧.
[٤] الام ٣: ٢٥٥، و المجموع ١٤: ٢٥٦، و مغني المحتاج ٢: ٢٨٠، و فتح العزيز ١١: ٢٥٥، و بدائع الصنائع ٧: ١٥٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٣٦- ٤٣٧، و الشرح الكبير ٥: ٤٢٤- ٤٢٥، و تبيين الحقائق ٥: ٢٢٢.
[٥] الأم ٣: ٢٥٥، و السراج الوهاج: ٢٦٨، و المجموع ١٤: ٢٥٦، و فتح العزيز ٢٥٤- ٢٥٥، و بدائع الصنائع ٧: ١٥٠، و تبيين الحقائق ٥: ٢٢٢.