الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٥ - كتاب الغصب
و استدل الشافعي على ما قاله بقوله (عليه السلام): «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، فان مسها فلها المهر بما استحل من فرجها» [١].
فأوجب المهر و هذا ليس بصحيح، لأن ذلك يتناول العقد دون الإكراه.
مسألة ١٧: السارق يقطع و يغرم ما يسرقه.
و به قال الشافعي [٢]. و قال أبو حنيفة: الغرم و القطع لا يجتمعان، فان غرم لم يقطع، و إن قطع لم يغرم [٣].
دليلنا: قوله تعالى «السّارِقُ وَ السّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» [٤] و لم يفرق.
مسألة ١٨: يصح غصب العقار، و يضمن بالغصب.
و به قال الشافعي و محمد بن الحسن [٥].
و قال أبو حنيفة و أبو يوسف: لا يصح غصب العقار و لا يضمن بالغصب [٦].
[١] مسند أحمد بن حنبل ٦: ٦٦، و ترتيب مسند الشافعي ٢: ١١، و سنن الترمذي ٣: ٤٠٨، حديث ١٠٢، و السنن الكبرى ٧: ١٠٥، و مجمع الزوائد ٤: ٢٨٥، و سنن الدارقطني ٣: ٢٢١ حديث ١، و في البعض مما ذكرناه اختلاف يسير في اللفظ فلاحظ.
[٢] الام ٦: ١٥١، و مختصر المزني: ١١٨، و المجموع ٢٠: ١٠٢، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٧٤، و الشرح الكبير ١٠: ٢٩٤، و المبسوط ٩: ١٥٦، و بدائع الصنائع ٧: ٨٤، و بداية المجتهد ٢: ٤٤٢.
[٣] النتف ٢: ٦٣٩، و المبسوط ٩: ١٥٦، و بدائع الصنائع ٧: ٨٤، و المجموع ٢٠: ١٠٢، و بداية المجتهد ٢: ٤٤٢، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٧٤، و الشرح الكبير ١٠: ٢٩٤.
[٤] المائدة: ٣٨.
[٥] المجموع ١٤: ٢٣٢ و ٢٥٨، و فتح العزيز ١١: ٢٥١، و كفاية الأخيار ١: ١٨٢، و الوجيز ١: ٢٠٦، و المبسوط ١١: ٧٣، و النتف ٢: ٧٣٣- ٧٣٤، و عمدة القاري ١٢: ٢٩٨- ٢٩٩، و بدائع الصنائع ٧: ١٤٦ و ١٦٥ و شرح فتح القدير ٧: ٣٦٨ و ٣٨٥، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ٣٦٨ و حاشية رد المحتار ٦: ١٨٦، و تبيين الحقائق ٥: ٢٢٤، و بداية المجتهد ٢: ٣١١، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٧٩، و الشرح الكبير ٥: ٣٧٥، و سبل السلام ٣: ٩٠٣، و البحر الزخار ٥: ١٧٦.
[٦] النتف ٢: ٧٣٣، و اللباب ٢: ١٣٨، و المبسوط ١١: ٧٣، و عمدة القاري ١٢: ٢٩٨، و بدائع الصنائع ٧: ١٤٦ و ١٦٥، و شرح فتح القدير ٧: ٣٦٨ و ٣٨٥، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ٣٦٨، و تبيين الحقائق ٥: ٢٢٤، و حاشية رد المحتار ٦: ١٨٦، و بداية المجتهد ٢: ٣١١، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٨٧، و الشرح الكبير ٥: ٣٧٥، و المحلّى ٨: ١٤٤، و المجموع ١٤: ٢٣٢ و ٢٥٨، و فتح العزيز ١١: ٢٥١، و البحر الزخار ٥: ١٧٦.