الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٣ - كتاب الغصب
فلما لم يكن للمنافع مثل من حيث الصورة، وجب أن يلزمه من حيث القيمة، و على المسألة إجماع الفرقة، و أخبارهم تدل عليها.
مسألة ١٢: المقبوض ببيع فاسد لا يملك بالعقد، و لا بالقبض.
و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: يملك بالقبض [٢].
دليلنا: أنه لا دليل على أنه يملك بهذا القبض، فمن ادعى ذلك كان عليه الدلالة، لأن الأصل أنه على ملك مالكه.
مسألة ١٣: إذا غصب جارية حاملا ضمنها، و ضمن ولدها.
و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: يضمنها وحدها دون حملها [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥].
و لأن ذمته قد اشتغلت بالغصب، و لا تبرأ قطعا إلا بضمان الجارية و ولدها، فوجب عليه ذلك لتبرأ ذمته بيقين.
مسألة ١٤: إذا غصب ثوبا قيمته عشرة، فبلغت عشرين لزيادة السوق،
ثم عاد إلى عشرة أو دونها، ثم هلك قبل الرد، كان عليه قيمته أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف. و به قال الشافعي [٦].
[١] المجموع ١٤: ٢٦٩، و فتح العزيز ١١: ٣٢١.
[٢] بدائع الصنائع ٥: ٢٤٨ و ٧: ١٤٦، و الام ٣: ٢٤٧، و المحلّى ٨: ٤٢١.
[٣] المجموع ١٤: ٢٤٩، و الوجيز ١: ٢٠٦، و فتح العزيز ١١: ٢٤٨، و بدائع الصنائع ٧: ١٥٨.
[٤] اللباب ٢: ١٤٣، و بدائع الصنائع ٧: ١٥٨، و المبسوط ١١: ٥٤، و الفتاوى الهندية ٥: ١٢٧، و المحلّى ٨: ١٣٩، و المجموع ١٤: ٢٤٩، و فتح العزيز ١١: ٢٤٨.
[٥] انظر دعائم الإسلام ٢: ٤٨٥ حديث ١٧٣٢ و ١٧٣٣، و التهذيب ٧: ٤٨٢ حديث ١٩٣٦.
[٦] المجموع ١٤: ٢٩٥، و الوجيز ١: ٢٠٩، و السراج الوهاج: ٢٧٠، و كفاية الأخيار ١: ١٨٣، و فتح العزيز ١١: ٢٨٣، و بداية المجتهد ٢: ٣١٣.