الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٢ - كتاب الغصب
أمانة، فان تلف بغير تفريط فلا ضمان، و إن فرط في ذلك- مثل أن جحد ثم اعترف أو منع ثم بذل- فعليه ضمان ذلك [١].
دليلنا: أن هذا النماء إنما حدث في ملك المغصوب منه، لأن ملكه لم يزل عنه، و إذا حدث في ملكه لزم الغاصب ضمانه إذا حال بينه و بين ملكه.
مسألة ١١: المنافع تضمن بالغصب كالأعيان
مثل: منافع الدار، و الدابة، و العبيد، و الثياب. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: لا تضمن المنافع بالغصب بحال، فان غصب أرضا فزرعها ببذره، كانت الغلة له، و لا أجرة عليه إلا أن تنقص الأرض بذلك، فيكون عليه نقصان ما نقص.
و زاد على هذا، فقال: لو آجرها و خذ أجرتها، ملك الأجرة دون مالكها [٣].
دليلنا: قوله تعالى «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ» [٤]. و المثل مثلان، مثل من حيث الصورة، و مثل من حيث القيمة،
[١] اللباب ٢: ١٤٣، و المبسوط ١١: ٥٤، و الفتاوى الهندية ٥: ١٢٧، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٩٧ و ٤٠٠، و المجموع ١٤: ٢٤٥- ٢٤٦، و فتح العزيز ١١: ٢٤٨.
[٢] الام ٣: ٢٤٩ و ٢٥٣، و مختصر المزني: ١١٧، و المجموع ١٤: ٢٢٧، و الوجيز ١: ٢٠٨، و فتح العزيز ١١: ٢٦٢، و المغني لابن قدامة ٥: ٤١٣ و ٤٣٥، و الشرح الكبير ٥: ٤٣٨، و المبسوط ١١: ٧٨، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٧: ٣٩٤، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ٣٩٤.
[٣] اللباب ٢: ١٤٤، و بدائع الصنائع ٧: ١٤٥، و المبسوط ١١: ٧٨، و الهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير ٧: ٣٩٤، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٧: ٣٩٤، و حاشية رد المحتار ٦: ٢٠٤، و المغني لابن قدامة ٥: ٤١٣- ٤١٤ و ٤٣٥، و الشرح الكبير ٥؛ ٤٣٨، و المحلّى ٨: ١٣٩، و بداية المجتهد ٢: ٣١٨، و فتح العزيز ١١: ٢٦٢.
[٤] البقرة: ١٩٤