الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٨ - كتاب الغصب
و روي عن عمر أنه قضى في عين الدابة بربع قيمتها [١].
و رووا ذلك عن علي (عليه السلام) [٢]، و هذا يدل على بطلان قول من يدعي الأرش.
فإما قولنا فدليله: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط.
مسألة ٥: إذا قتل عبدا كان عليه قيمته ما لم تتجاوز قيمته دية الحر عشرة آلاف درهم،
و كذلك إن كانت أمة ما لم تتجاوز قيمتها خمسة آلاف درهم دية الحرة، و إن كان دون الدية لم يلزمه أكثر من ذلك. و به قال أبو حنيفة، إلا أنه قال: إن كان قيمته عشرة آلاف نقص منه عشرة دراهم، و كذلك في دية المملوكة [٣].
و قال الشافعي: يلزمه قيمته بالغا ما بلغ [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٥]، فإنهم لا يختلفون في ذلك.
و أيضا الأصل براءة الذمة، و ما قلناه لازم له بالإجماع، و الزائد يحتاج الى دليل.
مسألة ٦: إذا مثل بمملوك غيره، لزمه قيمته، و انعتق.
و به قال مالك [٦].
[١] المصنف لعبد الرزاق ١٠: ٧٧ حديث ١٨٤١٨ و ١٨٤١٩ و ١٨٤٢٣.
[٢] المصنف لعبد الرزاق ١٠: ٧٧ حديث ١٨٤٢١.
[٣] المبسوط ١١: ٧٢ و ٢٦: ٢١، و المحلّى ٨: ١٥١ و ١٥٤، و النتف ٢: ٦٧١، و الشرح الكبير ٩: ٥٢٦.
[٤] الام ٣: ٢٤٦، و مختصر المزني ١١٧ و ٢٣٧، و السراج الوهاج: ٢٦٨، و الوجيز ١: ٢٠٧، و المحلّى ٨: ١٥١- ١٥٢ و ١٥٤- ١٥٥، و الشرح الكبير ٩: ٥٢٦، و فتح العزيز ١١: ٢٥٦.
[٥] الكافي ٧: ٣٠٤ (باب الرجل الحر يقتل مملوك غيره.) حديث ١٥ و ١١، و من لا يحضره الفقيه ٤: ٩٦ حديث ٣١٨، و التهذيب ١٠: ١٩٢- ١٩٣ حديث ٧٦٠ و ٧٦٢، و الاستبصار ٤: ٢٧٤ حديث ١٠٣٨ و ١٠٣٩.
[٦] جواهر الإكليل ٢: ١٥٣، و حاشية الخرشي ٥: ١٥٠، و المحلّى ٨: ١٥٢، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٨٩.