الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٧ - كتاب الغصب
قطع ذنبه فقد أتلفه عليه، لأنه لا يمكنه ركوبه، لأن القاضي لا يركب حمارا مقطوع الذنب. و يفارق حمار الشوكي، لأنه يمكنه حمل الشوك على حمار مقطوع الذنب، و لم يقل هذا في غير ما يركبه من بهائم القاضي- مثل الثور و غيره- و كذلك لو قطع يد حماره [١].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و قدر ما أوجبناه مجمع على لزومه، و الزائد عليه يحتاج الى دليل.
مسألة ٤: إذا قلع عين دابة، كان عليه نصف قيمتها،
و في العينين جميع القيمة. و كذلك كل ما في البدن منه اثنان، ففي الاثنين جميع القيمة، و في الواحد نصفها.
و قال أبو حنيفة: في العين الواحدة ربع القيمة، و في العينين نصف القيمة، و كذلك في كل ما ينتفع بظهره و لحمه [٢].
و قال الشافعي و مالك: عليه الأرش ما بين قيمته صحيحا و معيبا [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
[١] مختصر العلامة خليل: ٢٢٨، و حاشية الخرشي ٥: ١٤٩، و جواهر الإكليل ٢: ١٥٣، و المجموع ١٤: ٢٤٥، و فتح العزيز ١١: ٢٥٨، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٨٥- ٣٨٦، و البحر الزخار ٥: ١٧٥.
[٢] النتف ٢: ٦٧٦، و شرح فتح القدير ٨: ٣٥١، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٨: ٣٥١، و المجموع ١٤: ٢٤٥، و فتح العزيز ١١: ٢٥٨، و المحلّى ١٠: ٤٢٩.
[٣] الام ٣: ٢٤٥، و مختصر المزني: ١١٧، و المجموع ١٤: ٢٤٥، و السراج الوهاج: ٢٦٨، و مغني المحتاج ٢: ٢٨١، و الوجيز ١: ٢٠٨، و فتح العزيز ١١: ٢٥٨، و المحلّى ١٠: ٤٢٩، و شرح فتح القدير ٨: ٣٥١، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٨: ٣٥١.
[٤] لم أقف في كتب الحديث المتوفرة على نص يؤيد قول المصنف (قدس سره) من الأخبار الذي أشار إليها، علما انه (قدس سره) قال في كتابه «النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى» ص ٧٨١ ما لفظه: (و في عين البهيمة إذا فقئت ربع قيمتها على ما جاءت به الآثار). و انظر التهذيب ١٠: ٣٠٩ حديث ١١٤٩ و ١١٥٢.