الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩ - كتاب البيوع
و قال أبو حنيفة: يصح أن يشتري ثوبا من ثوبين، على أنه بالخيار ثلاثا، و القياس يدل عليه، و يجوز أن يشتري ثوبا من ثلاثة أثواب على أنه بالخيار ثلاثا، و الاستحسان يدل عليه، و لا يجوز أن يشتري ثوبا من أربعة أثواب و القياس يدل على أنه لا يجوز [١].
و إن باع بثمن من ثلاثة أثمان، قال أبو بكر الرازي: لا يحفظ ذلك عن أبي حنيفة، و ينبغي أن يجوز، لأنه لا فرق بين الثمن و المثمن.
دليلنا: إجماع الفرقة، و قوله (عليه السلام): «المؤمنون عند شروطهم» [٢].
مسألة ٥٥: إذا هلك المبيع في مدة الخيار بعد القبض،
لم ينقطع الخيار. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: ينقطع [٤].
دليلنا: إن انقطاع الخيار يحتاج إلى دليل، و الأصل ثبوته.
مسألة ٥٦: إذا قال: بعنيه بألف، فقال: بعتك.
لم يصح البيع حتى يقول المشتري بعد ذلك: اشتريت، أو قبلت.
و قال الشافعي: يصح و إن لم يقل ذلك [٥].
و قال أبو حنيفة: إن كان القبول بلفظ الخبر، كقوله: اشتريت منك، أو
[١] المبسوط ١٣: ٥٥، و شرح فتح القدير ٥: ١٣٠، و المحلّى ٨: ٤٣٠، و المجموع ٩: ٢٨٨، و فتح العزيز ٨: ١٣٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٣، و الوجيز ١: ١٣٤، و تبيين الحقائق ٤: ٢١، و الفتاوى الهندية ٣: ٥٢ و ٥٤، و حاشية رد المحتار ٤: ٥٨٥- ٥٨٦.
[٢] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٥٦٨ حديث ٢٠٦٤، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ و ٤٤ حديث ١١٩٥ و ١٢٤٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦.
[٣] الام ٣: ٥، و المجموع ٩: ٢٢٠، و بداية المجتهد ١: ٢٠٩، و النتف ١: ٤٤٧.
[٤] اللباب ١: ٢٣١، و النتف ١: ٤٤٧، و المبسوط ١٣: ٤٤، و شرح فتح القدير ٥: ١١٦.
[٥] الوجيز ١: ١٣٢، و المجموع ٩: ١٦٨، و فتح العزيز ٨: ١٠١، و معني المحتاج ٣: ٥.