الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٧ - كتاب العارية
مسألة ١: العارية أمانة غير مضمونة،
إلا أن يشرط صاحبها الضمان، فإن شرط ذلك كانت مضمونة، و إلا فلا، إلا أن يتعدى فيها، فيجب عليه حينئذ ضمانها. و به قال قتادة و عبيد اللّه بن الحسن العنبري، و أبو حنيفة، و مالك و النخعي، و الشعبي، و الحسن البصري، إلا أنهم لم يضمنوها بالشرط [١].
و قال ربيعة: العواري مضمونة إلا موت الحيوان، فإنه إذا استعاره، ثم مات في يده، لم يضمنه [٢].
و قال الشافعي: هي مضمونة شرط ضمانها أو لم يشرط، تعدى فيها أو لم يتعد. و به قال ابن عباس، و أبو هريرة، و عطاء، و أحمد، و إسحاق [٣].
دليلنا: إجماع الطائفة و أخبارهم، فإنهم لا يختلفون في ذلك [٤].
و روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي (عليه السلام) قال:
[١] المجموع ١٤: ٢٠٥، و فتح العزيز ١١: ٢١٨، و المحلّى ٩: ١٧٠، و اللباب ٢: ١٥١، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٥٦، و الشرح الكبير ٥: ٣٦٦، و النتف ٢: ٥٨٣، و شرح فتح القدير ٧: ١٠٣، و سبل السلام ٣: ٨٩٨، و المصنف لعبد الرزاق ٨: ١٨٠.
[٢] المحلّى ٩: ١٧٠.
[٣] الام ٣: ٢٤٤، و المجموع ١٤: ٢٠٤- ٢٠٥، و فتح العزيز ١١: ٢١٧، و النتف ٢: ٥٨٣، و شرح فتح القدير ٧: ١٠٣، و سبل السلام ٣: ٨٩٨، و المصنف لعبد الرزاق ٨: ١٨٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٥٦، و الشرح الكبير ٥: ٣٦٦.
[٤] الكافي ٥: ٢٣٨ حديث ١، و التهذيب ٧: ١٨٣ حديث ٨٠٥، و الاستبصار ٣: ١٢٦ حديث ٤٤٩.