الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٨ - كتاب الإقرار
و الآخر: يثبت التأجيل فيلزمه الألف مؤجلا [١].
و منهم من قال فيها قول واحد في ثبوت التأجيل [٢].
دليلنا: أنه أقر بألف، و ادعى ثبوت التأجيل، فكان عليه البينة فيما ادعاه.
مسألة ٢٩: إذا مات رجل و له ابنان، فأقر أحدهما بأخ ثالث، فأنكره الآخر،
لا خلاف أنه لا يثبت نسبه، و إنما الخلاف في أنه يشاركه في المال أم لا؟
فعندنا أنه يشاركه و يلزمه أن يرد عليه ثلث ما في يده. و به قال مالك، و ابن أبي ليلى [٣].
و قال أبو حنيفة: يشاركه بالنصف مما في يده، لأنه يقر أنه يستحق من المال مثل ما يستحقه. فيجب أن يقاسمه المال [٤].
و قال الشافعي: لا يشاركه في شيء مما في يده [٥].
و قال أبو الطيب الطبري: هذا في حكم الظاهر، فأما فيما بينه و بين اللّه فان كان سمع الأب يقر به أو بأنه ولد على فراشه فإنه يلزمه تسليم حقه اليه، كما قال مالك [٦].
و حكي ذلك عن قوم من أصحابه. و به قال محمد بن سيرين [٧].
[١] المجموع ٢٠: ٣٢٤، و الوجيز ١: ٢٠٠، و فتح العزيز ١١: ١٦٤ و ١٦٩.
[٢] المجموع: ٢٠: ٣٢٤، و الوجيز ١: ٢٠٠، و فتح العزيز ١١: ١٦٤ و ١٦٩.
[٣] بداية المجتهد ٢: ٣٥٠، و فتح العزيز ١١: ٢٠٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٢٦، و البحر الزخار ٦: ١٣.
[٤] شرح فتح القدير ٧: ١٩، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٢٥- ٣٢٦، و فتح العزيز ١١: ٢٠١ و ٢٠٣، و بداية المجتهد ٢: ٣٥٠، و البحر الزخار ٦: ١٣.
[٥] الام ٦: ٢٢٥، و مختصر المزني: ١١٤، و الوجيز ١: ٢٠٣، و السراج الوهاج: ٢٦٢، و المجموع ٢٠: ٣٢٨، و فتح العزيز ١١: ٢٠٢، و بداية المجتهد ٢: ٣٥٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٢٥، و شرح فتح القدير ٧: ١٩، و البحر الزخار ٦: ١٣.
[٦] لم أعثر على هذا القول في مظانه من الكتب المتوفرة.
[٧] شرح فتح القدير ٧: ١٩- ٢٠.