الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٦ - كتاب الإقرار
دليلنا: أنه أقر بحق في مقابلة حق لا ينفك أحدهما عن الآخر، فاذا لم يسلم ماله لم يلزمه ما عليه كما لو عين المبيع، هذا دليل الشافعي.
و دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و لا دليل على أنه يلزمه.
مسألة ٢٥: إذا شهد له رجل بألف، و شهد آخر بألفين،
و لم يضيفاه الى سببين مختلفين، أو أضافاه إلى سبب متفق، أو أضاف أحدهما إلى سبب و أطلق الآخر، مثل أن يقول أحدهما: ألف من ثمن عبده. و يقول الآخر: بألفين. ففي هذه المسائل الثلاث تتفق الشهادة على ألف، فيحكم له بألف بشهادتهما، و يحصل له بالألف الآخر شاهد واحد، فيحلف معه، و يستحق به. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: لا يكون ذلك اتفاق شهادة على شيء من الألوف، و لا يحكم له بألف [٢].
دليلنا: أن هذه الشهادة متفقة، فيثبت له الألف بشهادة الشهود، لأن من شهد بألفين شهد بألف و زيادة، فقد اتفقا. و يستحق الألف الثاني إذا حلف، «لأن النبي (صلى الله عليه و آله) حكم بشاهد و يمين» [٣] و عليه إجماع الفرقة المحقة [٤].
مسألة ٢٦ [صحة شرط الخيار في الكفالة و الضمان]
قد مضى لنا أن شرط الخيار يصح في الكفالة و الضمان [٥].
[١] الام ٧: ١٢٣، و فتح العزيز ١١: ١٥٨.
[٢] الفتاوى الهندية ٤: ١٦٨، و الام ٧: ١٢٢، و فتح العزيز ١١: ١٥٨.
[٣] انظر التهذيب ٦: ٢٧٢- ٢٧٣ حديث ٧٤١ و ٧٤٥.
[٤] جاء لفظ الدليل في بعض النسخ المعتمدة كما يلي: ان الألف الذي شهد به أحدهما داخلة في الألفين فلا اختلاف بينهما، فيثبت الشاهدان على ألف و يبقي شاهد الألفين منفردا بالألف، فوجب أن يحكم له به.
[٥] تقدم في المسألة «١١» فلاحظ.