الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧١ - كتاب الإقرار
محمد [١]، و أصحاب أبي حنيفة ينصرون قول أبي يوسف [٢].
فالمسألة على قولين على مذهب الشافعي.
و الأولى أن نقول: أنه يصح إقراره، لأنه يحتمل أن يكون إقراره من جهة صحيحة مثل ميراث أو وصية، و يحتمل أن يكون من جهة فاسدة، و الظاهر من الإقرار الصحة، فوجب حمله عليه.
مسألة ١٧: إذا أقر العبد بما يجب عليه به الحد
- مثل القصاص و القطع و الجلد- لم يقبل إقراره.
و قال جميع الفقهاء: يقبل إقراره [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم قد ذكرناها في الكتاب الكبير [٤].
مسألة ١٨: إذا أقر العبد بالسرقة، لا يقبل إقراره، و لا يقطع.
و عند الفقهاء يقبل و يقطع [٥].
و لا يباع في المال المسروق.
و عند الشافعي فيه قولان [٦].
دليلنا: ما قدمناه في المسألة الأولى سواء [٧].
[١] اللباب ٢: ٣١، و الفتاوى الهندية ٤: ١٦٩، و تبيين الحقائق ٥: ١٢.
[٢] اللباب ٢: ٣٢، و الفتاوى الهندية ٤: ١٦٩، و تبيين الحقائق ٥: ١١- ١٢.
[٣] الأم ٣: ٢٣٤، و المجموع ٢٠: ٢٩٠، و الفتاوى الهندية ٤: ١٧٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٧٣- ٢٧٤، و فتح العزيز ١١: ٩٣.
[٤] الكافي ٧: ٣٠٥ حديث ١٠، و من لا يحضره الفقيه ٤: ٥٠ حديث ١٧٤، و ٩٥ حديث ٣١٤، و التهذيب ١٠: ١١٢ حديث ٤٤٠ و ١٩٤ حديث ٧٦٨، و الاستبصار ٤: ٢٤٣ حديث ٩٢٠.
[٥] الام ٣: ٢٣٤، و المجموع ٢٠: ٢٩٠- ٢٩١، و فتح العزيز ١١: ٩٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٧٤، و الفتاوى الهندية ٤: ١٧٠.
[٦] الأم ٣: ٢٣٤، و المجموع ٢٠: ٢٩١، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٧٤.
[٧] تقدم في المسألة «١٧» فلاحظ.