الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٠ - كتاب الإقرار
من رأس المال، فان كان هناك دين قدم عليه، لأنه لو ثبت بالبينة لقدم عليه فكذلك إذا ثبت بالإقرار [١].
و إن قال: استولدتها في ملك الغير بشبهة، فإن الولد حر الأصل، و هل تصير الجارية أم ولده؟ على قولين [٢].
و إن قال: استولدتها بنكاح. فان الولد قد انعقد مملوكا، و عتق عليه لما ملكه، و يثبت عليه الولاء، و الجارية لا تصير أم ولده، خلافا لأبي حنيفة [٣].
و إن أطلق، و لم يعين حتى مات، فالولد حر في جميع الأحوال، و لا ولاء عليه [٤].
و الجارية فيها خلاف بين أصحابه:
منهم من قال: لا تصير أم ولده، و تباع في ديون الغرماء.
و منهم من قال: تصير أم ولده [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن إقراره جائز، و أن الولد يلحق بالحرية على كل حال، و على انها تباع في الدين، و انها تنعتق على الولد إذا ملكها، و ذلك يأتي على التفصيل الذي ذكرناه.
مسألة ١٦: إذا أقر بحمل و أطلق، فإن إقراره باطل
على ما قاله الشافعي في كتاب الإقرار و المواهب [٦]، و هو قول أبي يوسف [٧].
و ذكر في كتاب الإقرار: أن بالحكم الظاهر أنه يصح [٨]. و به قال
[١] المجموع: ٢٠: ٣٣٣- ٣٣٤، و فتح العزيز ١١: ١٩٠ و ١٩٧.
[٢] المجموع: ٢٠: ٣٣٣- ٣٣٤، و فتح العزيز ١١: ١٩٠ و ١٩٧.
[٣] نفس المصادر.
[٤] نفس المصادر.
[٥] نفس المصادر.
[٦] الام ٦: ٢١٩- ٢٢٠، و مختصر المزني: ١١٢، و الوجيز ١: ١٩٥- ١٩٦، و فتح العزيز ١١: ١٠٠- ١٠١، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٧٦، و الشرح الكبير ٥: ٢٩٢.
[٧] اللباب ٢: ٣١، و تبيين الحقائق ٥: ١٢، و الفتاوى الهندية ٤: ١٦٩.
[٨] الأم ٣: ٢٤٠، و الوجيز ١: ١٩٥- ١٩٦، و فتح العزيز ١١: ١٠١، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٧٦، و الشرح الكبير ٥: ٢٩٢.