الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦ - كتاب البيوع
على ما شرط [١].
و الثاني: لا يصح [٢]. و هو اختيار المزني.
دليلنا: قول النبي (صلى الله عليه و آله): «المؤمنون عند شروطهم» [٣] و هذا عام في جميع المواضع.
و ما روي عنهم (عليهم السلام) من أن كل شرط لا يخالف الكتاب و السنة فإنه جائز [٤] يتناول هذا الموضع.
مسألة ٤٩ [الخيار لمن شرط من المتبايعين]
إذا ثبت أن ذلك يصح، فالخيار يكون لمن شرط، فان كان للأجنبي وحده، كان له. و إن شرط لهما، كان لهما، و إن أطلق للأجنبي، كان له دونه.
و للشافعي فيه- على قوله أنه يصح- إن ذلك للعاقد، على وجهين:
أحدهما: يكون له، فيكون لهما الخيار [٥]. و هو قول أبي حنيفة [٦].
و الثاني: يكون على ما شرطاه، و لا يكون للموكل شيء من هذا [٧].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الاولى [٨]، فلا وجه لإعادته.
[١] كفاية الأخيار ١: ١٥٥، و المجموع ٩: ١٩٥- ١٩٦.
[٢] المجموع ٩: ١٩٥- ١٩٦، و كفاية الأخيار ١: ١٥٥.
[٣] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٥٦٨ حديث ٢٠٦٤، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ و ٤٤ حديث ١١٩٥ و ١٢٤٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦.
[٤] انظر الكافي ٥: ١٦٩ حديث ١، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٢٧ حديث ٥٥٣، و التهذيب ٧: ٢٢ حديث ٩٤، و ص ٢٥ حديث ١٠٧.
[٥] المجموع ٩: ١٩٥ و ١٩٧، و فتح العزيز ٨: ٣١٥.
[٦] النتف ١: ٤٤٨، و شرح فتح القدير ٥: ١٢٧، و فتح العزيز ٨: ٣١٥.
[٧] المجموع ٩: ١٩٥ و ١٩٧، و فتح العزيز ٨: ٣١٥، و النتف ١: ٤٤٨.
[٨] انظر المسألة المتقدمة.