الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥١ - كتاب الوكالة
و قال أبو حنيفة: للوكيل المطالبة به، و ليس ذلك للموكل [١].
دليلنا: أن الثمن قد ثبت أنه للموكل دون الوكيل، و يدخل في ملكه في مقابلة المبيع الذي زال ملكه بالعقد، و إذا كان الثمن ملكا له كان له المطالبة به، و لأن المطالبة بالثمن من حقوق العقد لا من شرائطه- مثل خيار المجلس و التفرق بالأبدان، فإن ذلك من شرط العقد- فلأجل ذلك يتعلق بالعاقد دون الموكل.
مسألة ١٧: لا يصح إبراء الوكيل من دون الموكل،
من الثمن الذي على المشتري. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: يصح إبراء الوكيل بغير إذن موكله [٣].
دليلنا: أن الإبراء تابع للملك، و إذا كان الوكيل لا يملك الثمن، فلا يصح منه الإبراء، و إنما قلنا أنه لا يملك، لأنه لا يملك هبته بلا خلاف، فلو ملكه لصح منه هبته.
مسألة ١٨: إذا وكل رجلا في شراء سلعة، فاشتراها بثمن مثلها،
فان ملكها يقع للموكل من غير أن يدخل في ملك الوكيل. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: يدخل أولا في ملك الوكيل، ثم ينتقل الملك الى الموكل [٥].
[١] اللباب ٢: ٨٩، و بدائع الصنائع ٦: ٣٣، و تبيين الحقائق ٤: ٢٥٧، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٦٤، و الشرح الكبير ٥: ٢٣٨.
[٢] المجموع ١٤: ١١٦، و فتح العزيز ١١: ١٤، و تبيين الحقائق ٤: ٢٥٦.
[٣] المبسوط ١٩: ٣٥، و تبيين الحقائق ٤: ٢٥٨، و حاشية رد المحتار ٥: ٥٢١ و ٥٢٣، و المجموع ١٤: ١١٦.
[٤] المجموع ١٤: ١٤٦، و بداية المجتهد ٢: ٢٩٨، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٦٣، و الشرح الكبير ٥: ٢٣٧، و تبيين الحقائق ٤: ٢٥٦.
[٥] تبيين الحقائق ٤: ٢٥٦، و المجموع ٤: ١٤٧، و بداية المجتهد ٢: ٢٩٨، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٦٣، و الشرح الكبير ٥: ٢٣٧، و فتح العزيز ١١: ٧٦.