الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤ - كتاب البيوع
بطل العقد [١]. و على قوله- أنه من حين التفرق- فشرطاه من حين العقد على وجهين: أحدهما لا يصح. و الثاني يصح [٢].
دليلنا: قوله (عليه السلام): «المؤمنون عند شروطهم» [٣] و أيضا الأصل جواز ذلك، و المنع يحتاج إلى دليل.
مسألة ٤٦: إذا تبايعا نهارا، و شرطاه إلى الليل،
انقطع بدخول الليل. و إن تعاقدا ليلا، و شرطاه إلى النهار، انقطع بطلوع الفجر الثاني. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: إن كان البيع نهارا كما قلناه. و إن كان ليلا لم ينقطع بوجود النهار، و كان الخيار باقيا إلى عند غروب الشمس [٥].
و هكذا إن قال: الى الزوال، أو الى وقت العصر، اتصل إلى الليل [٦].
دليلنا: ان ما قلناه متفق عليه، و ما ادعاه ليس عليه دليل.
مسألة ٤٧: إذا اختار من له الفسخ في مدة الخيار،
كان ذلك له، و لم يفتقر إلى حضور صاحبه. و هكذا فسخه بالعيب لا يفتقر إلى حضور صاحبه، و قبل القبض و بعده سواء. و الوكيل ليس له أن يفسخ بغير حضور موكله، و كذلك الوصي ليس له أن يعزل نفسه. و به قال أبو يوسف و الشافعي، إلا أنهما قالا في
[١] المجموع ٩: ١٩٨- ١٩٩، و مغني المحتاج ٢: ٤٨، و المغني لابن قدامة ٤: ١١٢- ١١٦، و الشرح الكبير ٤: ٧٦.
[٢] المجموع ٩: ١٩٨- ١٩٩، و المغني لابن قدامة ٤: ١١٢- ١١٦، و الشرح الكبير ٤: ٧٦.
[٣] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٥٦٨ حديث ٢٠٦٤، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ و ٤٤ حديث ١١٩٥ و ١٢٤٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦.
[٤] المجموع ٩: ١٩١، و المغني لابن قدامة ٤: ١١٧.
[٥] الفتاوى الهندية ٣: ٤٠، و المجموع ٩: ١٩١، و المغني لابن قدامة ٤: ١١٧.
[٦] المبسوط ١٣: ٥٢، و الفتاوى الهندية ٣: ٤٠، و المجموع ٩: ١٩١، و المغني لابن قدامة ٤: ١١٧.