الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٣ - كتاب الشركة
و قال أبو حنيفة: يجوز ذلك [١].
دليلنا: أن ما قلناه مجمع على جوازه، و ليس على جواز ما ذكره دليل.
مسألة ١٠: إذا اشترى الشريكان عبدا بمال الشركة،
ثم أصابا به عيبا، كان لهما أن يرداه، و كان لهما إمساكه، فإن أراد أحدهما الرد و الآخر الإمساك كان لهما ذلك. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: إذا امتنع أحدهما من الرد، لم يكن للآخر أن يرده [٣].
دليلنا: أن المنع من الرد بالعيب يحتاج الى دليل، و الأصل جوازه، و ليس هاهنا ما يدل على المنع منه.
مسألة ١١: إذا باع أحد الشريكين عبدا بألف،
فأقر البائع على شريكه بالقبض، و ادعى ذلك المشتري، و أنكره الشريك الآخر الذي لم يبع، لم يبرء المشتري من الثمن. و به قال الشافعي [٤].
و له في إقرار الوكيل على موكله بقبض ما وكله فيه قولان:
أحدهما: يقبل [٥]. و به قال أبو حنيفة، و محمد [٦].
و الآخر: لا يقبل [٧].
[١] المبسوط ١١: ١٥٦- ١٥٧، و اللباب ٢: ٧٣، و فتاوى قاضيخان ٣: ٦١٣، و فتح العزيز ١٠: ٤٢٦، و النتف ١: ٥٣٣، و الفتاوى الهندية ٢: ٣١٩- ٣٢٠، و البحر الزخار ٥: ٩٢.
[٢] مختصر المزني: ٨٣ و ١٠٩، و المجموع ١٤: ٧٩، و بداية المجتهد ٢: ١٧٨، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٦٨، و الشرح الكبير ٤: ١٠٦، و شرح فتح القدير ٨: ٣٦٧، و شرح فتح العزيز ٨: ٣٦٧.
[٣] المبسوط ١٣: ٥٠، و بدائع الصنائع ٥: ٢٨٣، و شرح فتح القدير ٨: ٣٦٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٦٨، و الشرح الكبير ٤: ١٠٦، و شرح فتح العزيز ٨: ٣٦٧.
[٤] المجموع ١١: ٨٧، و فتح العزيز ١٠: ٤٤٨ و ٤٥٤.
[٥] المجموع ١٤: ٨٧ و ١٦٣، و فتح العزيز ١٠: ٤٥٢.
[٦] المبسوط ١٩: ٦٩ و ٧٥ و ١٠٣، و المجموع ١٤: ٨٨.
[٧] المجموع ١٤: ١٦٣، و فتح العزيز ١٠: ٤٤٢ و ٤٥٤.