الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٦ - كتاب الضمان
دليلنا: أن عليا (عليه السلام) و أبا قتادة ضمنا الدينين عن الميتين [١] بغير إذن أحد، فلو كان لهما أن يرجعا عليهما إذا أديا الدينين لم يكن لضمانهما فائدة، و لكان الدين باقيا على الميت كما كان.
مسألة ٦: إذا ضمن عنه باذنه، و أدى بغير إذنه،
فإنه يرجع عليه و اختلف أصحاب الشافعي في ذلك.
فقال أبو علي بن أبي هريرة بمثل ما قلناه، و هو اختيار أبي الطيب الطبري [٢].
و قال أبو إسحاق: إن أدى عنه مع إمكان الوصول اليه و استئذانه لم يرجع عليه، و إن أدى مع تعذر ذلك رجع عليه [٣].
دليلنا: إنا قد بينا أن بنفس الضمان انتقل المال الى ذمته، فاذا انتقل الى ذمته فلا اعتبار باستئذانه في القضاء، و من قال بالخيار و نصر ما قلناه قال: إذنه له في الضمان إذن له في القضاء، فلا يحتاج إلى استئذانه ثانيا.
مسألة ٧: يصح ضمان مال الجعالة إذا فعل ما شرط الجعالة له.
و للشافعي فيه وجهان: أحدهما مثل ما قلناه [٤].
و الثاني: لا يصح ضمانه [٥].
[١] سنن الدارقطني ٣: ٧٨- ٧٩ حديث ٢٩١ و ٢٩٣، و سنن النسائي ٤: ٦٥، و سنن أبي داود ٣: ٢٤٧ حديث ٣٣٤٣، و السنن الكبرى ٦: ٧٢- ٧٤، و المستدرك على الصحيحين ٢: ٥٨.
[٢] المجموع ١٤: ٢٨ و ٣٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٨٧، و الشرح الكبير ٥: ٨٨.
[٣] المجموع ١٤: ٣٠، و فتح العزيز ١٠: ٣٩٠، و المغني لابن قدامة ٨٧، و الشرح الكبير ٥: ٨٨.
[٤] المجموع ١٤: ١٨، و الوجيز ١: ١٨٤، و مغني المحتاج ٢: ٢٠٢، و كفاية الأخيار ١: ١٧١، و السراج الوهاج: ٢٤١، و فتح العزيز ١: ١٨٤، و المغني لابن قدامة ٥: ٧٤، و الشرح الكبير ٥: ٨٧.
[٥] المجموع ١٤: ١٨، و كفاية الأخيار ١: ١٧١، و السراج الوهاج: ٢٤١، و مغني المحتاج ٢: ٢٠٢، و فتح العزيز ١٠: ٣٦٩، و المغني لابن قدامة ٥: ٧٤، و الشرح الكبير ٥: ٨٧.