الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١ - كتاب البيوع
البيع و الشرط [١].
دليلنا: ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «المؤمنون عند شروطهم» [٢] و هذا عام في كل شرط إلا ما أخرجه الدليل من شرط يخالف الكتاب و السنة.
مسألة ٤١ [جواز التقابض في مدة الخيار]
إذا تبايعا مطلقا، فكان بينهما خيار المجلس. أو تبايعا بشرط الخيار، فكان بينهما خيار الشرط، جاز أن يتقابضا في مدة الخيار، و يكون الشرط قائماً حتى ينقطع. و به قال الشافعي [٣].
و قال مالك: يكره قبض الثمن في مدة الخيار [٤].
دليلنا: أن الأصل جوازه، و لا مانع في الشرع يمنع منه.
مسألة ٤٢ [مدة الخيار الشرط]
خيار الشرط يجوز بحسب ما يتفقان عليه من المدة و إن كثر و به قال ابن أبي ليلى، و أبو يوسف، و محمد [٥].
و قال محمد و مالك: يجوز بقدر الحاجة، فإن كان المبيع ثوبا أو دارا أو نحو هذا، جاز يوما و لا يزاد عليه. و إن كان قرية أو ما لا ينقلب إلا في مدة، جاز الشهر و الشهرين و قدر الحاجة [٦].
[١] رواه الشيخ المؤلف (قدس سره) في أماليه ٢: ٤، و ابن حزم في المحلّى ٨: ٤١٥، و العيني في عمدة القاري ١١: ٢٨٩، و ابن رشد في بداية المجتهد ٢: ١٥٨- ١٥٩ باختلاف في ألفاظه فراجع.
[٢] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ حديث ١١٩٥ و ص ٤٤ حديث ١٢٤٦، و كفاية الأخيار ١: ١٩٣، و المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٥٦٨ حديث ٢٠٦٤.
[٣] المجموع ٩: ٢٢٣، و المغني لابن قدامة ٤: ٧٠، و الشرح الكبير ٤: ٨٦.
[٤] مقدمات ابن رشد ٢: ٥٦٢، و المجموع ٩: ٢٢٣، و البحر الزخار ٤: ٣٤٩، و المغني لابن قدامة ٤: ٧٠، و الشرح الكبير ٤: ٨٦.
[٥] المحلّى ٨: ٣٧٠ و ٣٧٣، و اللباب ١: ٢٣١، و بداية المجتهد ٢: ٢٠٧، و عمدة القارئ ١١: ٢٣٤.
[٦] بداية المجتهد ٢: ٢٠٧، و عمدة القاري ١١: ٢٣٤.