الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٧ - كتاب الحوالة
مسألة ٥: إذا انتقل الحق من ذمة المحيل الى المحال عليه
بحوالة صحيحة، فإنه لا يعود عليه، سواء بقي المحال عليه على غناه حتى أداه، أو جحده حقه و حلف عند الحاكم أو مات مفلسا، أو أفلس و حجر عليه الحاكم. و به قال الشافعي [١]، و هو المروي عن علي (عليه السلام) [٢].
و قال أبو حنيفة: له الرجوع عليه بالحق إذا جحده المحال عليه، أو مات مفلسا [٣].
و قال أبو يوسف و محمد يرجع عليه في هذين الموضعين، و إذا أفلس و حجر عليه الحاكم [٤]. و به قال عثمان [٥].
دليلنا: أنه قد ثبت انتقال الحق عن ذمته، و لا دليل على انتقاله ثانيا اليه، فمن ادعى ذلك فعليه الدلالة، فينبغي أن يلزمه الاحتيال، و لا يكون له الرجوع، و لأنه شرط الملاءة في الحوالة، فلو كان له الرجوع عند الإعسار لم يكن لشرط الملاءة فائدة.
مسألة ٦: إذا شرط المحتال في الحوالة ملاءة المحال عليه،
فوجده معسرا، لم تصح الحوالة.
[١] الأم ٣: ٢٢٨، و مختصر المزني: ١٠٧، و المجموع ١٣: ٤٣٥، و إرشاد الساري ٤: ١٤٣، و فتح العزيز ١٠: ٣٤٤، و السراج الوهاج: ٢٣٩، و عمدة القاري ١٢: ١٠٩، و المحلّى ٨: ١٠٩، و مغني المحتاج ٢: ١٩٥- ١٩٦، و الوجيز ١: ١٨٢، و البحر الزخار ٦: ٦٨.
[٢] المجموع ١٣: ٤٣٦، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٩، و البحر الزخار ٦: ٦٨.
[٣] اللباب ٢: ١٠٩، و فتح الباري ٤: ٤٦٤، و عمدة القاري ١٢: ١٠٩، و المحلّى ٨: ١٠٩، و المجموع ٣: ٤٣٥، و فتح العزيز ١: ٣٤٤، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٩، و بداية المجتهد ٢: ٢٩٦، و إرشاد الساري ٤: ١٤٣، و البحر الزخار ٦: ٦٨.
[٤] الام ٣: ٢٢٩، و مختصر المزني: ١٠٧، و اللباب ٢: ١٠٩، و المحلّى ٨: ١٠٩، و المجموع ١٣: ٤٣٥، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٩، و إرشاد الساري ٤: ١٤٣، و البحر الزخار ٦: ٦٨.
[٥] عمدة القاري ١٢: ١٠٩، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٩، و فتح الباري ٤: ٤٦٤، و بداية المجتهد ٢: ٢٩٦.